فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 39

«وأن أهل الجنة يرون ربهم» فحدثني شريك بنحو من عشرة أحاديث في هذا، وقال: أما نحن فأخذنا ديننا عن أبناء التابعين، عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهم عمن أخذوه؟ [1] .

66-حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أبو عبد الله، روح بن أبي سعيد، قال: سمعت أبا رباب عقبة بن قبيصة بن عقبة، قال: أتينا أبا نعيم يومًا، فنزل إلينا من الدرجة التي في داره، فجلس في وسطنا كأنه مغضب. فقال ابتداء: حدثنا سفيان بن سعيد بن مسروق [2] الثوري، وحدثنا زهير بن معاوية بن حديج بن رحيل الجعفي، وحدثنا حسن بن صالح بن حي، وحدثنا شريك بن عبد الله النخعي، هؤلاء أبناء المهاجرين يحدثون أن الله عز وجل يُرى في الآخرة، حتى جاءنا ابن يهودي صباغ فزعم أن الله لا يرى - يعني: بشر المريسي -.

67-حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أحمد بن سعد أبو إبراهيم الزبيري، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية، وغير ذلك فقالوا: أمضها بلا كيف [3] .

(1) ورواه الآجري في الشريعة ص306؛ وذكره الذهبي في العلو ص108 قال: قال محمد بن إسحاق الصاغاني.. إلخ وكأنه نقله مما ها هنا.

(2) في الأصل: «لابن مسروق عن حمزة النوري» . والظاهر أن في لفظة «عن حمزة» خطأ.

(3) يعني: يؤمن بها ويعتقد ما دلت عليها، ولا يتعرض لها بتأويل ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تحريف كما يفعل أهل البدع من جهمية أو أشعرية أتباع المريسي وأضرابه، ومما يؤكد أن هذا هو مقصودهم قوله: «بلا كيف» ، إذ لو كان الأمر عندهم مجرد الإيمان باللفظ لم يحسن قوله: بلا كيف. فتبين أن المراد الإيمان بما دل عليه ظاهر ألفاظها مع عدم طلب معرفة الكيفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت