الصفحة 21 من 88

في الحقيقة قول الحافظ: ( ووهم من خلطها بالتي قبلها ) لا يقصد به الخلط في الجمع والتفريق بين الراويتين ، ولكن يقصد ـ كما هو الواقع ـ أن البعض ربما يظن أن (عمرة عن عائشة) في مثل إسناد البيهقي المتقدم أنها (عمرة بنت عبد الرحمن ربيبة أم المؤمنين عائشة) على حين أن الصواب أنها: (عمرة عمة مقاتل بن حيان) لا تعرف سوى بهذا الاسم والوصف ، ويروي عنها ابن أخيها (مقاتل بن حيان) ، كما جاء في طرق الحديث عند الإمام أحمد وأصحاب السنن .

وإذن فكلام الحافظ هذا ونحوه إذا كان حاضرًا في الذهن أو تم الوقوف عليه قبل الشروع في تعيين هذا الإسناد فإنه سيلفت النظر إلى احتمال آخر غير المتبادر لدى البعض ، وبالتأمل في مثل هذا الموضع وغيره من المواضع الشائكة يمكن تنمية حاسة الحذر والبحث بأوسع مما وراء ظاهر النص، فلربما كان الأمر على خلاف ظاهر الإسناد ، كما وقع فيما تقدم من أمثلة وكذلك فيما سيأتي .

مسند أحمد

(24384) حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ التَّيْمِيِّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:"كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُدْوَةً فِي سِقَاءٍ"

سنن أبي داود

(3279) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُحَدِّثُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ"تَنْبِذُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُدْوَةً"

مثال (5) :

وقع في صحيح مسلم الحديث التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت