العجائب لا يجوز الاحتجاج به ) أ هـ .
وتعقبه الحافظ ابن حجر في اللسان (6/333) قائلًا:
[ الضمير في قوله: (عن جده) لـ (يونس) لا (الثوري) ، فإن (يونس) المذكور هو(ابن
عطاء بن عثمان بن ربيعة بن زياد بن الحارث الصدائي)] أ هـ .
مثال (4) :
وقع في السنن الكبرى للبيهقي الحديث التالي:
(15964) أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُحَدِّثُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُدْوَةً
نقول ـ وبالله التوفيق ـ:
قد يبادر البعض بتعيين (عمرة) التي في هذا الإسناد على أنها (عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية المدنية ربيبة أم المؤمنين عائشة) لأنها هي المتبادر تحديدها إذا روت عن عائشة نظرًا لإكثارها عنها جدًا كما في مراجع الحديث المختلفة ، ولكن شيئًا من التأني ووضع أكثر من احتمال وحيد في التعامل مع الرواة ، بالإضافة إلى اطلاع على إشارة لإمام هنا أوهناك كل ذلك جدير بأن يقلل كثيرًا من الزلل ، ويقرِّب كثيرًا من التوفيق بإذن الله .
فمثلًا من هذه الإشارات ما نجده حينما نطالع أبسط وأهم كتاب في تكوين الانطباع الأولي عمن يتشارك في الاسم والطبقة وغير ذلك من الرواة وأعني به كتاب"تقريب التهذيب"للحافظ ابن حجر ، حيث يقول وقد سرد ترجمتين متتاليتين:
ـ عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية أكثرت عن عائشة ثقة من الثالثة ماتت قبل المائة ويقال بعدها ( ع ) .
ـ عمرة عمة مقاتل بن حيان [ روت عن عائشة أيضا ] ولا يعرف حالها من الرابعة [ ووهم من خلطها بالتي قبلها ] ( د ) .