(أَبُو الرَّبِيعِ) الذي في رواية مسلم هو (أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ) كما صرح به ، وهو (سليمان بن داود العتكي ، أبو الربيع الزهراني البصري) .
وأما (أَبُو الرَّبِيعِ) الذي عند الروياني فهو: (أَبُو الرَّبِيع السمتيِ) وهو (خالد بن يوسف بن خالد السمتي البصري) ، لأن الروياني لم يثبت أنه روى عن (أبي الرَّبِيعِ الْعَتَكِيّ) بل روى عنه بواسطة كما في موضع وحيد من مسنده، وأما سائر رواياته عن (أبي الربيع) فهو السمتي، وتارة يصرح به ، وتارة أخرى لا يصرح به لضعفه .
والإشكال حقًا أن (أبا الربيع السمتي) يشترك في بعض الشيوخ مع (أبي الربيع العتكي) منهم: (أبو عوانة اليشكري الوضاح) و (سفيان بن عيينة) وغيرهما .
غير أن الاطلاع على مثل الاستقراء السابق بالنسبة لرواية الروياني عنهما يحل الإشكال لا سيما وأن للروياني نسخة يرويها عن ( أَبي الرَّبِيع السمتي عن أبي عوانة ) ، كما ذكر في تحقيق مسند الروياني ، والله تعالى أعلم .
يتضح من المثال السابق أهمية مراعاة أن بعض الكتب والمراجع الحديثية لها أسانيد خاصة قد تتشابه مع غيرها في ظاهر الأمر لكنها تختلف في الحقيقة ، ويكون إهمال بعض الرواة في الأسانيد راجع بالضرورة إلى تمييزه من خلال قرينة أو قرائن أخرى قد تتضح للبعض وتخفى على البعض الآخر .
وسيأتي بإذن الله في القاعدة الثالثة مزيد من البيان والتوضيح لهذه الجزئية .
القاعدة الثانية: ـ عدم التسرع بالاعتماد على تعيين أحد الأئمة لبعض رواة الإسناد قبل التأكد من عدم وجود مخالف معتبر ، أو عدم وجود أي معلومة تؤكد أن التعيين الصحيح للراوي خلاف ما ذكره الإمام
وقد يكون هذا التعيين إما بصريح اللفظ أو من خلال الدلالة الواضحة لتصرف هذا الإمام كما في التصنيف على المسانيد والمعاجم .
فأما مثال الأسلوب الأول: