الصفحة 4 من 88

ثم نقل الخطيب عن الدارقطني بعض ما أخذه على الإمام البخاري في كتاب"التاريخ الكبير"الذي ترجم فيه لعدد كبير من الرواة ، ثم قال الخطيب:

( في كتاب"التاريخ"الذي صنفه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري نظائر كثيرة لما ذكره أبو الحسن الدارقطني عنه من جعله الاثنين واحدًا والواحد اثنين وأكثر ، ونحن ذاكرون منها بمشيئة الله تعالى ما وضح قاصده وقرب منا على تصديق دعوانا في ذلك شاهده ومُتْبِعُوه بما يشاكله من أوهام الأئمة سوى البخاري في هذا النوع ونذكر فيه ما اختلف العلماء فيه وأيهم أقرب إلى الصواب فيما يدعيه ...)

ثم ساق الخطيب ما يعتذر به أن يلحقه سوء ظن بأن يرى البعض أنه سعى للطعن على الإمام البخاري أو غيره من الأئمة .

ثم ساق الخطيب التراجم في كتابه بحسب ما وقع لمشاهير الأئمة من الوهم والخطأ في ذلك ، وترتيبهم في كتابه على النحو التالي:

1 ـ أوهام البخاري في التاريخ الكبير

2 ـ أوهام يحيى بن معين

3 ـ أوهام أحمد بن حنبل

4 ـ أوهام علي ابن المديني

5 ـ أوهام محمد بن يحيى الذهلي

6 ـ أوهام يعقوب بن سفيان النسوي

7 ـ أوهام مسلم بن الحجاج

8 ـ أوهام إبراهيم بن إسحاق البغدادي

9 ـ أوهام أبي داود السجستاني سليمان بن الأشعث

10 ـ أوهام أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي

11 ـ أوهام أبي الحسن الدارقطني

12 ـ أوهام أبي بكر الشيرازي

ثم قال الخطيب في خاتمة كتابه:

( انقضى ذكر الأوهام المتحققة ، وهذا ذكر جماعة من السلف اختلف العلماء فيهم ولم يتعين لنا قول المصيب منهم ، فحكينا المحفوظ في ذلك عنهم ) .

ولا شك أن إيرادنا لهذه المقتطفات الموجزة من كتاب"الموضح"إنما هي للدلالة على أهمية التعامل بحرص شديد مع الرواة ، وأن هذا الفن لهو من أكثر مواطن الزلل لكل من أقدم عليه بقدم غير راسخة في علم الحديث وعلى الأخص فيما يتعلق بجانب الرواة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت