الصفحة 46 من 88

وقال ابن ماجة في روايته عنه: حدثنا أبو سعيد سفيان بن زياد المؤدب قال: حدثنا محمد بن راشد .

وقال أبو الحسن القافلاني في روايته: حدثنا سفيان بن زياد أبو سعيد المؤدب قال: حدثنا عيسى بن شعيب النحوي .

فدل ذلك على أن الجميع لرجل واحد .

وإنما بسطنا القول في ذلك بعض البسط ليكون كالأنموذج لما سواه ، وليعلم أنا لا نقول قولا مخالفًا لما كان في الأصل إلا بحجة ، وإن لم نذكرها في بعض المواضع طلبا للاختصار وبالله التوفيق .

انتهى كلام الحافظ المزي رحمه الله .

ونقول وبالله التوفيق:

لقد آثرنا سرد هذا النص ، لكونه يمثل درسًا عمليًا في فن الجمع والتفريق بين الرواة ، وكذلك للاستفادة من هذا الموضع من حيث تعقب المزي على الخطيب وهو ـ أي: الخطيب ـ المتخصص في هذا الفن ، بما يعني قوة ملكات وأدوات المزي في هذا الفن ، ومع ذلك فكما يتعقب الإمام إمامًا آخر ، قد يكون هو نفسه عرضة للتعقب في مواضع يسيرة بغير تعسف ، ولا يتأتى هذا إلا بالإنصاف ، والنظر في الأدلة ، وإعمال النظر مرات عديدة ، وقبل كل ذلك وبعده يأتي توفيق الله عز وجل لهذا الباحث أو ذاك في تحرير مسألة دقيقة أو غامضة ، يوفق فيها للإمساك بأطراف ـ إن لم يكن أهداب ـ الأدلة ، التي قد تبدو للبعض واضحة أو ملموسة ، وقد تغمض على البعض الآخر أو تخفى عليه .

فمن هذه المواضع التراجم التالية:

المثال الأول في الجمع والتفريق:

خالد بن ثابت الربعي

والفصل والتمييز بين:

خالد بن باب الربعي البصري

وبين:

خالد الأحدب - الأثبج - ابن أخي صفوان بن محرز

خالد بن عبد الله بن خالد الأحدب

ملحوظة مبدئية:

الاسم الكامل لـ (خالد بن باب)

وفق ما في كتب التراجم وأهمها هنا: ابن ماكولا وطبقات خليفة

هو:

( خالد بن باب البصري الربعي ويقال الربيعي مولى بني ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت