فهرس الكتاب
ثنا [ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ ] ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَزَوَّدُوا قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْآفَاقِ يَخْرُجُونَ فِي الْحَجِّ يَتَوَصَّلُونَ بِالنَّاسِ بِغَيْرِ زَادٍ فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا
القاعدة السابعة: مراعاة اختلاف روايات أو نسخ بعض المراجع ، وأثر ذلك في تعيين الرواة ، وكيفية الترجيح بين اختيارات الأئمة ، وكذلك التعامل مع التحريفات والتصحيفات الواردة في الأسانيد .
من العجيب أن كثرة العناية بشيء ما قد تؤدي في بعض الأحيان فيما أظن إلى نتيجة مشابهة لما يترتب على إهماله نوعا ما .
تحضرني هذه الفكرة بشكل مزعج كلما تعرضت لشيء من اختلافات الروايات في صحيح البخاري ، إذ للأسف الشديد تجد اختلافات كثيرة ، وليس للإمام البخاري رحمه الله فيها أي مدخل ، فها هي بعض كتبه الأخرى ، وفيها أيضا روايات متعددة ولكنها أقل ، وبالتالي قلت الاختلافات والإشكالات ، وما نشأت تلك الاختلافات في روايات الصحيح إلا للحرص من رواته وتلاميذهم على هذا الكتاب العظيم ، الذي لقي عناية ليس لها نظير بعد عناية المسلمين بالقرآن الكريم ولقد كان الإمام البخاري وصحيحه جديرين بهذا الفضل والتشريف .
إلا أن الواقع الآن يقول بأن صحيح البخاري يكاد يكون قد خلا عن الخدمة التامة الشافية لمتن الصحيح ، والتحرير العلمي الدقيق لإحدى الروايات المتقنة التي يمكن أن يقال عنها مثلا: ( إن هذا أقرب ما يكون إلى الصحيح الذي ألفه وجمعه الإمام البخاري ) .
انظر إلى الطبعات المتداولة بين أيدي طلبة العلم ، بل والدارسين المتخصصين ، أين هي الطبعة التي تبدأ بإسناد واضح لنسخة صحيحة كاملة لرواية واحدة صحيحة محققة من روايات صحيح البخاري ؟