الصفحة 83 من 88

قال الحافظ: وفي رواية ابن شبويه عن الفربري: ( حدثنا محمد بن إسحاق الفروي ) وهو مقلوب ، وحكى عياض عن رواية القابسي مثله قال: وهو وهم .

19 وقال الحافظ في تهذيب التهذيب ( 6 / 186 )

( عبد الرحمن بن عبد الله بن جبر عن أنس وعنه شعبة كذا ثبت من كثير من روايات البخاري في المناقب والصواب عبد الله بن عبد الله كما ثبت في رواية أبي ذر )

وفي مقدمة فتح الباري المعروفة باسم"هدى الساري"قد ذكر الحافظ ابن حجر مواضع عديدة من ذلك ، واجتهد كثيرا في حل كثير من الإشكالات ، بعد أن تشرب وانتفع بكثير من جهد من سبقه من العلماء في تآليفهم ، واستطاع بما وهبه الله من الذكاء والتوفيق أن يبرز أفضل ما في هذه الاختلافات وأرجحها ، وأن يدل عليها .

ولا شك أن الأمر يحتاج إلى مساحة أكبر لتفصيل الكلام عن هذه النماذج ، وكيفية الترجيح بين اختيارات الأئمة ، وكيف أن العلماء كانوا ( يمشون التعيين ) إذا صح التعبير بناء على الروايات ( روايتين غالبا ) حيثما يستوي فيها الراويان المشكوك في تعيينهما ما دام الأمر بين يدور بين الثقات من الرواة ، وما دام ليس في الوسع التحقق والجزم أو الترجيح بين الروايات بشكل قوي .

وإذا تطرقنا إلى الجانب المقابل للعناية الشديدة سنجد أن بعض المراجع تكاد تكون غير مخدومة جيدا أو أن المراجع التي خدمتها غير متاحة ، ومع ذلك فإن استقرار ما تقدم ذكره من القواعد والضوابط في ذهن الباحث حقيق بأن يجعله بعون الله عز وجل يوفق إلى الصواب ، أو يكون أقرب ما يكون إليه ، والله تعالى أعلم .

وسنذكر بإذن الله مثالا لموضع في مسند أحمد ، وهو من المراجع التي لم تلق العناية الكافية رغم كل ما بذل حتى الآن ، والله أعلم .

( حيوة بن شريح )

من المفترض أن لا يقع الخلط بين ( حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك التجيبي ، أبو زرعة المصري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت