الصفحة 84 من 88

وبين ( حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي ، أبو العباس بن أبي حيوة الحمصي ) إلا في أضيق نطاق إذا كان عمل الباحث يدويا وحيث يفتر ذهنه عن التركيز والمقارنة المستمرة بين شيوخهما وتلاميذهما ، وذلك نظرا للتفاوت الواضح ما بين طبقتيهما ، حيث الأول من الطبقة السابعة ، والثاني من الطبقة العاشرة ، ولذلك فإنهما لم يشتركا في شيء من الشيوخ أو التلاميذ حسب ما سرده المزي في ترجمتيهما من التهذيب .

ووفقا لصنيع المزي والأسانيد التي وقفنا عليها فإن ( عبد الله بن يزيد أبا عبد الرحمن المقرىء ) شيخ الإمام أحمد وطبقته لا يروي عمن يسمى ( حيوة ) إلا عن ( حيوة بن شريح المصري ) فقط .

وبناء على هذا فربما ينتاب الباحث شيئا من التحير إذا وقف على الإسناد التالي في مسند أحمد حيث وقع فيه:

( 22973 ) حدثنا المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، حدثنا أبو رهم السمعي ، أن أبا أيوب حدثه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئا ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويصوم رمضان ، ويجتنب الكبائر ، فإن له الجنة"، وسألوه: ما الكبائر ؟ قال:"الإشراك بالله ، وقتل النفس المسلمة ، وفرار يوم الزحف".

هذا الموضع يعني أن ( أبا عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء ) يروي كذلك عن ( حيوة بن شريح الحمصي ) .

وبالضرورة فهذا الإسناد مشكل لعدة أسباب:

الأول: أن هذا الحديث كما سيأتي ليس حديث ( حيوة بن شريح المصري ) ، وإنما حديث ( حيوة بن شريح الحمصي ) فهو الذي يروي عن ( بقية ) ، وهو الذي روى أبو زرعة الدمشقي وغيره عنه وليس عن ( المصري ) هذا الحديث عن ( بقية ) كما أن ( حيوة بن شريح المصري ) لا يعلم له رواية عن ( بقية بن الوليد ) ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت