فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 27""""""
الحمام فكثير هلكوا فيه . وحمام داره أجمل . وعليكم بكتم مرضه وموته حتى يستقر الملك فيمن شاء الله من عباده بعد البيعة والمتابعة وتقرير القواعد . وكن أيها الملك مسارعًا في الثناء والثواب فإنه الذكر المخلد واكثر ما تنظر في كتب ابن أبي الدنيا وتواريخ الطبري ومذهب الشافعي أو ما تختار من المذاهب ولا تظهر البدعة ولو كانت فيك كالأسرة وسوبويه هلكوا بمتابعة الأهواء وللنعم أجنحة الأجر فقوها بالشكر . واجعل بينك وبين الله طريقًا إلى الصلاح فقد حكى أن ملكا قمع ملك الموت عنانه فقبضه على ما يريد . وأن ملكًا صالحًا أتاه ملك الموت فأسر إليه في أذنه فقال مرحبًا بك فأنت أطيب القادمين وخير النازلين وأحب المنتظرين فأفعل ما أمرت به . فقال ملك الموت لا أقبضك إلا على ما تختار فتوضأ وسجد فقبضه في سجوده والله تعالى أعلم . فصل من لطائف الحكايات الملكية أن محمود بن بويه لما ملك أرض العراق أعطى ألف دينار لفراش له وقال اذهب إلى مدينة أصفهان إلى . شارع السلطان ، ففي صدر الدرب بيت فيه شيخ وعجوز ادخل إليهما فسلم عليهما وقل لهما ابنكما يقول لكما ، كيف أنتما من وحشة فراقه فلما وصل إليهما فأخبرهما قال . خذ ما جئت به لك قال الغلام أنتما فقيران وبكما حاجة إليه فقال الشيخ غني غني النفس باق ثم تنفس وتمثل بهذه الأبيات . على ثياب لو يقاس جميعها . . . بفلس لكان الفلس منهن أكثرا و فيهن نفس لو تقاس ببعضها . . . لا نفوس الورى كانت أجل وأكبرا و ماضر نصل السيف أخلاق عهده . . . إذا كان عضبًا حيث وجهته فرى ويستحب أن يكون مغنى الملك مغنيًا ندي الصوت شجيًا لا خارجًا ولحانًا ، عالمًا بالأصوات ثقيلها وخفيفها وهزجها ورملها وصوفيها ، وأصواتها الثقال مثل قول أبي الشيص أجد الملامة في هواك لذيذة . . . حبًا بذكرك فليلني اللوم