فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 30""""""
المقالة التاسعة في ترتيب الخباز والطباخ والقصاب
لا يكن القصاب عددًا في الدين فإنه لا يتحرى من النجاسة وهكذا الخباز والطباخ ويتفقد المعاجن وآلات الطبخ والدقيق واللحم وليكن الطباخ عالمًا بصناعته وعنده كتب الطبائخ لكشاجم والأشربة والأدهان والحلاوات والريح الطيب والألوان الغريبة وحسن المآكل وأطيبها وأنفعها وأقواها للعافية وهو لحم مرضوض مقلو مرشوش بالمياه الحامضة يحشى به العجين فيقلى . وأطيب الحلاوات ما كثر خبزه . وانفع الهرايس لمن به حرارة المزاج وهو اللون النوني من البزرة يقلى وقد هجرت الألوان الظريفة باستيلاء الترك واتخاذهم السنبرشح والعرائس والسالة والطظماج والسترك والبورك المعمول باللحم والحوائج الحادة المعمولة في العجين فإذا كنت ذا فنون في طلب الطبائخ فاتجه لكتبها وقد ذكرتا طرفًا منها في آخر كتاب السبيل . وإذا أردت العقلية فعليك بكتاب المقاصد وكتاب النجاة للرئيس وإن شئت فيه الغاية القصوى فاطلع على الكتب الأصولية الدينية خاصة كتب شيخنا إمام الحرمين مثل المحيط والإرشاد ومن كتبنا النافعة في ذلك كتاب الاقتصاد في الإعتقاد . وكتاب قواعد العقائد من أول كتاب الإحياء والرسالة القدسية . وإذا أردت الطب فكثير . وأنفعها ما عمل به من الكتب واطلع على جميع العلوم الشرعية لتعلم الحق من الغي والهوى والله تعالى أعلم ثم نرجع إلى تحرير مقامات العمال: لا تستخدم في العمالة إلا عارفًا بفنون الحساب والجبر والمقابلة والمساحة بحيث لو قيل له ما تقول في أرض ذات زوايا لا يقدر على حفظها بحائط ولا قصب: قال تذرع بالذراع والشبر ويمتحن في علم الحساب كما يمتحن الكتاب والرسالة والأجوبة وكتب الدساتير فإن ولعت برسالة ابن عباد والصابى فلا بأس بأخذ الزبد