الصفحة 26 من 97

""""""صفحة رقم 31""""""

وليكن صاحب الإنشاء كثير الفضل والتوقف في الديوان في الزمان القصير وفي الزمان الطويل إلى النزول من الركوب ثم يحاسبهم على ما إليهمٍ ويستوعب من كل القرباء ويسأل عن المظالم ولا يكن ملومًا ولا ضجورًا ولا صخابًا ولا طياشًا ولا لقابًا وقالوا يجوز له لعب الشطرنج ولا يلعب بالزهر لأنه يخرق الحرمة بالقمار . فقد ذكر أن أزدشير لما أخرج النرد قيل له ما يستحق إلا قطع اليد قال سأقطعها بتركه كما قيل للحجاج بن يوسف وقد شكى إليه من أكل التراب ألق عليه من همتك وعزيمتك فلم يأكله بعدها أبدأً وأعلم أيها الملك أن علو الهمة مع الصبر حتى في الصوف واختلافه في الثمن كل ذلك بالهمة والخدمة ألا ترى إلى قول أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه: بقدر الكد تكتسب المعالي . . . و من طلب العلا سهر الليالي تروم العز ثم تنام ليلا . . . يخوض البحر من طلب اللآلي لنقل الصخر من قلل الجبال . . . أحب إلى من منن الرجال و قالوا للفتى في كسب عار . . . فقلت العار في ذل السؤال إذا عاش الفتى ستين عامًا . . . فنصف العمر تمحقه الليالي و ربع العمر يمضى ليس يدري . . . أيقضى في يمين أو شمال و ربع العمر أمراض وشيب . . . و شغل بالتفكر والعيال فحب المرء طول العمر قبح . . . و قسمته على هذا المثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت