الصفحة 27 من 97

""""""صفحة رقم 32""""""

المقالة العاشرة في المُعاملة

أعلم أيها الملك إذا أردت معاندة الملك فاعتبر جيشك وخلصه من المواطأة والنفاق ثم زن مالك فإن قدرت على مشاركته فلا تبدده بالغي وقلل ذلك وافتح له أبوابًا موجبة . وإن خفته ولا طاقة لك به فمل إلى مصالحته فالزمان يدور كالكواكب . وحبب من قدرت من أصحابه ولو برشوة . وفاسخهم وألق بينهم وكاتب بعضهم على بعض وإن خفت أحدًا من دولتك فداهن وسلم وتواضع فربما تجد الأمل وإذا كشر الزمان فاصبر لعضه فلا بد أن يبتسم لك وإن عزمت على حصار مكان فأوقع الخلاف في الحصن: كتب سليمان إلى رستم أما بعد فإني لأخشى عليك من مخامرة الذين معك فربما يسلمونه لأعدائك ثم كتب إلى كبار أصحاب رستم خافوا على أنفسكم وهذا خطة إلى في اغتيالكم وقد زعم أنكم نافقتموه فإن سلم حصنه إلى شهرباز فلا تكون الدائرة إلا عليكم . فلما قام القتال بينهما فروا جميعًا إلى شهرباز وكمن سليمان عليهما بعد الكسر وسهم بأصحابه فقتل رستم وقبض على شهرباز ومر السيف على الفئتين فأصابهم مثل نوبة بني إسرائيل مع بختنصر: أوقع الخلاف في الحصن ، فتحمل النساء على فجأة المبارزة تسجن على ذلك أو أقطعه للذين لا خير لهم ولا تنهبهم فتنصف بنفسك من نفسك فتكون كالذي طابت له حلاوة العسل فعمد إلى خرا بكوارة النحل فتكون أشقى الثلاثة بروح المظلوم بالثواب والظالم بالانتهاب وتظفر أنت بمرارة الحساب ومتى يعم الخراب يا غراب . ثم تكتب إلى أهل الحصن ولو في نشابة من أراد خيره فلينزل إلينا في قدر ذلك الحصار فيكن في حزيران واحفظ البلد بالمقطعين من السياسة واللائذين بالدواب وليكن لك في كل قرية علامة وعاقب المخالف بأنواع ما تريد ما لم تجاوزا لنصفه ومد المشتري ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت