فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 41""""""
مقاصدك . وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه أمر الخطيئة أن يجمع حديث عبس وذبيان ولا بأس بجمع هذه الكتب حتى تنور نيران النخوة فتمد باع همتك إلى أسنى طلبتك وأقصاها وأعلاها وقصص الأنبياء تكفيك إن غفلت وقد علمت صبر الأنبياء على نيل المقاصد مع الأعداء حتى فازوا بالنيل وقد سمعت حديث داود بن شعيا ولد سليمان عليهما الصلاة والسلام وكان صبيًا فلما حاول وعضدته يد السعادة فقتل جالوت حتى تزوج ابنة طالوت وكان طالوت دباغًا وهكذا سير الملوك فانظر في كتاب الأسباب والمعارف لابن قتيبة ودع النظر في الصغر وانظر الشاعر كيف يقول . لا تأمنن إذا ما كنت ذا أدب . . . مع الخمول بأن ترقى إلى الفلك بينا نرى الذهب الإبريز مطرحًافي الأرض إذ صار إكليلا على الملك وبطعم الحديد وذوقه يتأدب الكرم عند كسحه وإذا ترك عجمه سنة هلك ألا ترى إلى الحيوان البهم كيف بالضرب والأدب يتعلم الرقص والتطاير . ولما مات هارون استخلف الأمين وفر المأمون إلى مدينة أصفهان ومعه الحسن بن سهل وكان المأمون ذا فنون وعلوم وآداب فقعد المأمون في المسجد الجامع وقد فرشه باللبد زهدًا والناس يهرعون إليه لتعلم العلوم وابن سهل يومئ إلى الطوائف ويقول لهم أليس هذا هو الخليفة حقًا فبايعوه ويقول لهم سنة هذه سنة الأولين الطاهرين فلم يزل يستدرج الناس حتى حوى عسكره ثمانين ألفا وكانت الأعاجم تسمع بطريق الأمين الفاسد ففروا وطلبوا المأمون حتى عقد الجيوش لطاهر ابن الحسين فدخل على الأمين فقتله واستولى المأمون فكم من هذه السير المنقولة وإنما نسمعك بعضها تقوية وإعانة لهمتك والولع بكتب الأولين مثل كليلة ودمنة والمغازي وحديث عبد الوهاب ولا يلزمك من سقمها وصحتها شيء . قال الشافعي رضى الله عنه مسقط الرأس مسقط الإنسان فكن وفي العهد والكلام وليكن لك محتسب يحتسب عليك وعلى من في دارك من المسلمين ثم ينظر في مشارع البلد ومصالحة والأسعار وإن كان قد نهى عن التسعير لكنه ليس به بأس فقد فسدت الناس وقلت الأمانات كما ذكر في كتب الملاحم لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وخطبة الإمام فيما يتجدد ويكون للسعادة مباد وتناه فقد نقل أن الله تعالى لما بعث نبيه موسى عليه الصلاة والسلام قيل لفرعون تلميذك