فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 51""""""
النعل فيعبر الماء ووقوف السجادة في الهواء وشعلة القناديل وإشعال السراح بالماء دون الدهن وكثير من ذلك لا عدد لها . والفرق بين المعجزة والسحر والكرامة هو دوام الشيء وإظهاره للناس كالقرآن المجيد فهو المعجز الأكبر والناموس الأعظم فلا تطلى على الملك حالات المبرهن وأما أرباب الكرامات والمكاشفات فهم الذين استخدموا وخدموا واستعملوا وعملوا فكشف لهم العمل سد الغفلة وضرب جهة الذكر ما في الشبة القلبية فأزال زرقتها وسوادها وقعت المشاهدة ، . عقيب المجاهدة فتنورت القلوب بنور الصدق والتصديق فهامت النفوس المقدسة في مهامه المروح الصمدية وانكشف سر اللوح المحفوظ من دار الديمومية وظهرت الخواطر الصافية عن الأجسام الرذلة المعلولة فأغرقت في قالب كمال الوجود وافت من صحبة أهل الجود وبزغت لهم أقمار الحقائق من فلك الطرائق فكان باب بدو البداية رؤية كوكب ضعيف ثم انبسط النور الباني من نقش عرش الإيمان فصار قمرًا إبراهيميًا ثم أنبجست عيون المحبة الربانية عن فيض شمس الحقيقة البرهانية ثم رق القلب الصادق الصافي الوافي على براق علو الهمة فصادفت فلكًا وملكًا ثم صفقت أجنحة الأشتباق فصادفت عقار المحبة ممزوجا بمياه الخوف شربت لما قربت وطربت وتقربت وشقت ثياب البشرية والتحقت به بالكلبة وأنشدت في سكرها شعر: ولقد خلعت على العواذل سلوتى . . . وحلفت بالحرمين لا أنساكم ففتحت أبواب مجالس الطرب ونادى العاشق الصادق من عظيم الويل والحرب عجز عن حمل حلاوة والخلاة فنادى بين شو ارع دروب الكروب: بالله ربكما عوجًا على سكنى . . . وعاتباه لعل العتب يعطفه وعرضا بي وقولًا في حديثكما . . . ما بالى عبدك بالهجران تتلفه فأن تبسم قولا في ملاطفة . . . ما ضر لو بوصال منك تسعفه وأن بدا لكما من مالكي غضب . . . فغالطاه وقولا لسنا نعرفه فإذا شوهد فه ضعف الحمل أماته يدر القدرة تحمل التنين فهو معروف في البداية بالجنون وفي النهاية بالفنون فنراه في حال بدايته يتشبب بالنغمات والسماع إن اتخذه دأبه وعادته صرف وجهه عن الباب فضرب بينهم بسور له باب وأن جعل ذلك جسرًا يجوز به من العلم الأصغر إلى العلم الأكبر وهو عالم المعارف فيدخل في حالات العاشقين ومقامات الصادقين فيقيل تحت أشجار الحكم اللاهوتية عند