فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 50""""""
نهيتهم عن حرام الشرع كلهم . . . و يأمروني بترك المنزل العال و أعبد الله لا أرجو مثوبته . . . لكن تعبد إكرام وإجلال أصون ديني عن جعل أؤمله . . . إذا تعبد أقوام بأجعال فإذا كنت أيها الملك على هذا الوصف بلغت المقاصد ووصلت إلى المشرب الهنيء ونكبت أعداءك وتصير مثل دعاء القلنسوة والنجاشي وربما تكون أنت الملك السفياني يفتح لك الحصون من غير تعب ويجود بك الذرع والضرع والزرع إذ الناس بالمال وربما تسعد بهذه الحالات كما سعد الاسكندر فما قد كأن يجوز أن يكون . وقد قال في خطبة البيان لا بد من ظهور ملك عادل زاهد خائف يمهد البلاد ويحسن إلى العباد وهذا بعد ثلث وسبعين بما شاء الله وهذه من الخواطر الربانية كيف ظهرت فراشتها في كشف الأمور المعيبة فإذا رق حجاب القلب يرتفع السد يتبين له ما في اللوح المحفوظ فيخبر بما في عالم الغيب من غير ريب والله عالم الغيب يعلمه من يشاء والملوك تودع سرها عند من تحبه وتختاره وقد سمعت حكاية أيار مع السلطان محمود فانتبه أيها الملك لهذه النكت والإشارات وقد نصحت لكم إن كنتم تحبون الناصحين . والفلك بالعلماء أليق من الفجرة الفاسقين ولكن ليقضى الله أمرًا كان مفعولا ولا بد للأرض من ناصر ووارث يورثها من يشاء من عباده . أعلم أن الناموس هو مفتقر إليه في بعض الأحيان كالدواء لكن نكشف شرح مشقة الأحوال غد العوام فان صاحب الشرع خاطب الناس على قد عقولهم والمنزه ذكره خاطب كل أحد بما يستحقه ويعقله . فلقوم ولدان مخلدون ولقوم سدر مخضود وطلح منضود ولأرباب الهمم العالية ( وجوهُ يومئذٍ ناضرةٌ إلى ربّها ناظِرة ) والمنشد قد نبه في نظمه شعر . إما ذبابا فلا تعبأ بمنقصة . . . أو قمة الرأس وأحذر أن تقع وسطا وأعلم أن الزمان حبيب أهله وطائفة تخترع لها مذهبًا في الناموس بطريق الزهد كالسبح والمرقعات وجلود الغم والبراتس وآدان الليل والانقطاع في الكهفان وكبر الأمور بحيث أن يقول لصاحبه اذهب ففي الموضع الفلاني كذا وكذا وطائفة تظهر النور وأخرى تقعد بين القبور وإظهار الخزعبلات والنيرنجيات بمعرض الكرامات ودهن الأقدام والخوض في النور وإظهار الخرق من سمندل الصين التي يذهبه وسخها النار وإظهار الخفف ومد الشعبذة وضرب طلسم على