الصفحة 44 من 97

""""""صفحة رقم 49""""""

على زمان المعري وقد وشى به الوزير إلى الملك محمود بن صالح وقال إن المعري رجل برهمي لا يرى إفساد الصورة وأكل الحيوان وإنه يزعم أن الرسالة تحصل بصفاء العقل ولم يزل الوزير جاهدا حتى حمل الملك على إحضار الشيخ أبي العلاء المعري فأنفذ وراءه خمسين فارسًا فدخل إلى الشيخ رجلان من أصحابه وأعلماه بالقصة فدخل المعري المسجد وانزل الفرسان في دار الضيافة فدخل مسلم عم المعري على الشيخ وقال يا ابن أخي قد نزلت بنا حادثة يطلبك الملك فإن مانعنا عنك عجزنا وإن سلمناك كنا عارا عند ذوي الذمام وتكون الذمام على آل تنوخ فقال المعري خفف عنك غمك واكرم أضيافك فلي سلطان يذب عني ويحامي عمن هو في حماه ثم قال الشيخ لغلامه قدم الماء فقدمه إليه واغتسل به فلم يزل يصلى حتى انتصف الليل ومر أكثره ثم قال لغلامه أين المريخ فقال هو في منزلة كذا وكذا فقال ارقبه واضرب وتدًا تحته وعقد خيطًا في يدي متصلا بالوتد ففعل به ذلك فسمعناه يقول يا علة العلل يا قديم الأزل يا صانع المصنوعات أنا في حماك الذي لا يضام ثم جعل يقول الوزير الوزير حتى برق بارق الصبح فسمعنا هذه عظيمة فسألنا عنها فقيل هي دار الضيافة وقعت على ثمانية وأربعين رجلًا وعند طلوع الشمس جاءنا كتاب الطائر يقول فيه لا تزعجوا الشيخ فقد وقع الحمام على الوزير ثم التفت الشيخ إلي وقال من أي أرض أنت فقلت من أرض الله تعالى فقال أنت من أرض الهركاز أنت يوسف بن على حملوك على قتلى وزعموا أني زنديق وكان حجتنا بالشام ثم قال لي اكتب على صفة الحالة شعر: باتوا وحتفي أماني لنيتهم . . . و بت لم يحضروا منى على بال و فوقوا لي إشارات سهامهم . . . فأصبحت وقعا منى بأًميال فما ظنونك أن جندي ملائكة . . . و جند بين طواف وحجال لقينهم بعصا موسى التي منعت . . . فرعون ملكًا ونجت آل إسرال أقيم خمسين صوم الدهر ألفه . . . واد من الذكر إبكارا الآصال عيدين أفطر في عامي إذا حضرا . . . عيد الأضاحي ويقفو عيد شوال إذا تنافست الجلاس في حلل . . . رأيتني من خسيس القض سربالي لا آكل الحيوان الدهر مأثرة . . . أخاف من سوء أعمالي وآمالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت