الصفحة 94 من 97

""""""صفحة رقم 99""""""

بالبردن وبالمقدس عين سلوان لان منها ماء زمزم ' . وأعجب من هذا الحديث حديث بلوقيا وعفان فحديثهما طويل وإشارة منه كافية فقد بلغ من سفرهما حتى وصلا إلى المكان الذي فيه النبي سليمان فتقدم بلوقيا ليأخذ الخاتم من إصبعه فنفخ فيه التنين الموكل معه فأحرقه فضربه عفان بقارورة فأحياه ثم مد يده ثانية وثالثة فأحياه بعد ثلاث فمد يده رابعة فأحترق وهلك فخرج عفان وهو يقول أهلك الشيطان أهلك الشيطان فناداه التنين أدن أنت وجرب فهذا الخاتم لا يقع فيم يد أحد إلا في يد محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إذا بعث فقل له أن أهل الملا الأعلى قد اختلفوا في فضلك وفضل الأنبياء قبلك فأختارك الله على الأنبياء ثم أمرني فنزعت خاتم سليمان فجئتك به فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأعطاه عليًا فوضعه في إصبعه فحضر الطير والجان والناس يشاهدون ويشهدون ثم دخل الدمرياط الجني وحديثه طويل فلما كانوا في صلاة الظهر تصور جبرائيل عليه السلام بصورة سائل طائف بين الصفوف فبينا هم في الركوع إذ وقف السائل من وراء علي عليه السلام طالبًا فأشار علي بيده فطار الخاتم إلى السائل فضجت الملائكة تعجبًا فجاء جبرائيل مهنيا وهو يقول أنتم أهل بيت أنعم الله عليكم ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . فأخبر النبي بذلك عليًا فقال علي عليه السلام ما نصنع بنعيم زائل وملك حائل ودنيا في حلالها حساب وفي حرامها عقاب فإن أعترض المفتي وقال كيف قاتل معاوية على الدنيا فالجواب إنه قاتل على حق هو له يصل به إلى حق . وأما التحكيم فباطل غير صحيح لان التحكيم إنما يكون على موجود ومحدود ومعروف ومعلوم غير مجهول هذا فقه . وشرع ثم قولوا ما تريدون فمن أراد أن ينظر في كشف ما جرى فيطلع في كتاب صنفته وسميته كتاب نسيم السليم . وفي قصص ذي القرنين كفاية وكتاب رياض النديم لابن أبي الدنيا . وأنظر في كتاب الأقاليم . وأنظر في كتاب المسالك والممالك . وكتب الماوردي الموصلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت