فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 102""""""
والأمد الأقصى إلى سدرة المنتهى ' أنه مات بعض الملوك فغلقت المدينة وقالوا لا تملكها إلا لملك كان في ساعده علامة نور شعشعاني فورد إليهم رجل فقير وفي ساعده نور كما كان في ساعد الملك المتقدم وكان بنظر إليه وزير المدينة بعين الدراية بعد أن ملكوه البلد فدخل الوزير إليه بهدية وهي قشرة من عود قناري كجفنة كبيرة فقال الملك: من أين لك هذا ؟ فقال الوزير: كثير مثل هذا يجئ في نهرنا فقال الملك: لا تستقر في الوزارة حتى تأتيني بخبره وفي أي بلد يكون فأتخذ الوزير له مركبًا فسار حتى دخل تحت جبل فلما قطعه بخروجه إلى جانبه الآخر رأى بلادًا أشجارها كلها مثل هديته ثم رأى جماعة قائمة منقطعين في جبل فقال: ما الذي يريد هؤلاء ويفعلون ؟ فقالوا: كلهم في طلب الملك يتجرعون سنة مع أنواع المجاهدات فمن رقى على ساعده نور ابيض فهو مستحق الملك فلما عاد الوزير أخبر الملك بقصة ما رآه فقال الملك: لا تحتقر فتحقر وسافر وأعمل لتذكر . فهذا علو الهمة بالجوع والمجاهدات ثم قال لا يغرنك الجواشن والبيض . وقد رأيت بعينيك مشار علو الهمة فإن أردت ذلك فعليك بالجوع والعلم والخلوات يكشف لك العلامات بسرائر الكائنات فأطلب وجد وأجتهد فنيل مقاصد الرجال من غير تعب هذيان والحمد الله رب العالمين . وصلاة الله وسلامه على سيد المرسلين آمين .