أما القائلون بالتدرّج فندعوهم إلى تقوى الله، وعدم التقوّل على الإسلام والافتراء عليه؛ فأحقية الله في الحاكمية هي من صميم عقيدة التوحيد, ولا يوجد تدرج في التوحيد.
ولقد قال الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (رواه البخاري ومسلم) ، فلما ذكر المناهي لم يَقُلْ «مَا اسْتَطَعْتُمْ» ؛ لأن ترك ما يسخط الله واجب لا تدرج فيه, فكيف تترك حاكمية الله ويترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!
الشبهة الثالثة:
أثر عمر - رضي الله عنه - في عدم قطع يد السارق في عام المجاعة:
الجواب:
هذا الأثر لم يثبت عن عمر - رضي الله عنه - فقد رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) 10/ 28 بإسناد فيه مجهولان كما قال الشيخ الألباني في (إرواء الغليل) برقم (2428) .
وقد رواه ابن أبي شيبة (10/ 27) ، وعبد الرزاق في (المصنف) برقم (18990) وفيه تدليس ابن جريج، وانقطاع