وأما المتوسط: فأذكر كل ما ذُكر عنه. وأما المُقل: فإني أحرص على التقصي وجمع كل ما كُتب عنه. وإذا لم أجد شيئًا فإني أنص على عدم وجود سَنة وفاته مثلًا أو كنيته مثلًا .. وهكذا.
كيف أصل إلى المعلومات؟
بالنسبة للكتب التي يمكن أن أصل عن طريقها إلى المعلومات عن الصحابي ، فهناك كتب تتصل بمزاياه الأربع . وهناك كتب مُختصة بعدد الأحاديث. فأولًا أذكر عدد أحاديثه ثم أرجع إلى الأربع لأنها مُتشعبة.
أما الكتب التي أُلفت في عدد أحاديث كل صحابي فأصلها وأهمها كتاب للإمام ابن حزم ، أسماه (أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد) . والكتاب مطبوع.
العدد الذي يُطرح أمام كل صحابي ليس كل ما رَوى ـ بل هو عدد نسبي لما رواه في مسند بقي بن مخلد الأندلسي ، كما نص عليه السخاوي في فتح المغيث . وخُصَّ مسند بقي بن مخلد بهذا لسببين:
محرم - أن ابن حزم تكفّل بعد مرويات الصحابة في هذا المسند.
صفر - أن هذا المسند يُعتبر أعظم موسوعة في الإسلام.
ومسند بقي بن مخلد مفقود . وقد نقل المباركفوري في تحفة الأحوذي أنه موجود في مكتبة برلين بألمانيا.
أما ما يتصل بالأربع الأخرى ، فإن هناك ثلاث طرق تؤدي إلى معرفة هذا الصحابي:
الطريقة الأولى: هي معرفة الكتب المؤلفة في الصحابة خاصة. ككتاب الاستيعاب لابن عبدالبر ، وكتاب أسد الغابة لابن الأثير ، وكتاب تجريد الصحابة للذهبي ، وكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر.
الطريقة الثانية: وهي معرفة الكتب المؤلفة في رجال الكتب الستة خاصة. لأنه يغلب أن هذا الصحابي خُرّج له في كتاب من الكتب الستة. أول هذه الكتب: الكمال في أسماء الرجال لعبدالغني بن عبدالواحد الجمّاعيلي المقدسي ت 600هـ . وله ميزتان:
محرم - أنه هو الأساس الذي بُنيت علي فكرة التأليف في رجال الكتب الستة.
صفر - أنه حنبلي المذهب. والكتاب لا يزال مخطوطًا وهو موجود في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.