فأما المُجمعُ عليه ، فأصل إليه من طريقين:
الطريق الأول: ـ وهو الأصل ـ عن طريق الكتب المؤلفة في الإجماع خاصة ، مثالها: كتاب الإجماع والأشراط والأوسط لابن المنذر ، وكتاب مراتب الإجماع لابن حزم مالم ينتقده شيخ الإسلام ابن تيمية في نقده لمراتب الإجماع ، وكتاب الإفصاح لابن هُبيرة ، وكتاب موسوعة الإجماع للسعدي أبي حبيب. وغيرها.
الطريق الثاني: التنصيص عليه من إمام . والتنصيص عليه من إمام سواءً نص عليه إمام في كتب شروح الفقه أو في كتب شروح الحديث وغيرها.
المختلف فيه كيف أصل إليه ؟
ولكن قبل هذا هناك تنبيهان:
محرم - على طالب العلم إذا أراد أن يُبرء ذمته أمام الله عز وجل ، وإذا أراد أن يُكتب له القبول في الدنيا والآخرة عليه أن يكون متجردًا هَمّه الوصول إلى الحق ، غير متعصب لشخص أو مذهب معين ، وليكن همه الوصول إلى الحق ومعرفة مراد الله سبحانه وتعالى مهما قال به فلان من الناس ، والتعصب يُعمي فلا يصل صاحبه إلى الحق ، وفي الوقت نفس يجعل هذا التعصبَ صاحبه مسئولًا أمام الله سبحانه وتعالى لما يُبين.
وينظر إلى الأدلة من منظارين: 1/ الثبوت. 2/ الدلالة. وكذلك ينظر إلى المُرجحات . وقد ذكر الحازمي في كتابه الاعتبار في ناسخ الحديث ومنسوخه من الآثار خمسين مُرجحًا ، وذكر العراقي في كتابه التقييد والإيضاح لما أُطلق وأُغلق على ابن الصلاح أكثر من مائة مُرجّح ، فليَنظر إلى هذه المُرجحات ثم يُرجّح ما ظهر له بأدلته إن تبين له في هذه المسألة شيء ، أو يتبع الأئمة المتقدمين في الترجيح.