فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 260

القاعدة التاسعة

حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها

كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة، لقوله - صلى الله عليه وآله وسلم: « ... وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» [1] ، وقوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [2] ، وفي رواية: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [3] ، فدل الحديث على أن كل محدث في الدين فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة مردودة، ومعنى ذلك أن البدع في العبادات والاعتقادات محرمة ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة:

-فمنها ما هو كفر صراح كالطواف بالقبور تقربًا إلى أصحابها، وتقديم الذبائح والنذور لها والاستغاثة بهم، وكمقالات غلاة الجهمية والمعتزلة.

-ومنها ما هو من وسائل الشرك، كالبناء على القبور والصلاة والدعاء عندها.

-ومنها ما هو فسق اعتقادي، كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة في أقوالهم واعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية.

-ومنها ما هو معصية، كبدعة التبتل والصيام قائمًا في الشمس، والخصاء بقصد قطع شهوة الجماع؟ [4] (أي تفرغًا للعبادة وتقربًا إلى الله)

* قال الإمام الشاطبي: « ... البدع من جملة المعاصا، وقد ثبت التفاوت في المعاصى فكذلك يتصور مثله في البدع ... وإذا قلنا إن من البدع ما يكون صغيرة فذلك

(1) رواه الإمام أبو داود (4607) وصححه الشيخ الألباني.

(2) رواه الإمام مسلم (1718) .

(3) رواه الإمام مسلم (1718/ 18) .

(4) محاضرات في العقيدة والدعوة للشيخ الفوزان (1/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت