فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 52

قال الحافظ في (التقريب) : صدوق يخطيء كثيرًا كان شيعيًا مدلسًا. فهذا جرح مفسر يقدم على قول من وثقه مع أنهم قلة، وقد خالفوا جمهور الأئمة الذين ضعفوه وتجد أقوالهم في (تهذيب التهذيب) وعبارة الحافظ التي نقلتها عن (التقريب) هي خلاصة هذه الأقوال كما لا يخفى على البصير بهذا العلم فلا نطيل الكلام بذكرها، ولهذا جزم الذهبي في (الميزان) بأنه ضعيف.

أما تدليسه فلابد من بيانه ها هنا لأن به تزول شبهة يأتي حكايتها، فقال ابن حبان في (الضعفاء) ما نصه: سمع من أبي سعيد أحاديث فلما مات جعل يجالس الكلبي يحضر بصفته، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، فيحفظه، وكناه أبا سعيد ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك هذا? فيقول: حدثني أبو سعيد فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبي! قال: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.

قال الشيخ الألباني: ثم بدا لي وجه ثالث في تضعيف الحديث وهو اضطراب عطية أو ابن مرزوق في روايته حيث أنه رواه تارة مرفوعا كما تقدم، وأخرى موقوفًا على أبي سعيد كما رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) (12/110/1) عن ابن مرزوق به موقوفًا، وفي رواية البغوي من طريق فضيل قال: أحسبه قد رفعه، وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (2/184) : موقوف أشبه.

وجملة القول: أن هذا الحديث ضعيف من طريقيه وأحدهما أشد ضعفًا من الآخر، وقد ضعفه البوصيرى والمنذري وغيرهما من الأئمة، ومن حسنه فقد وهم أو تساهل. اهـ. باختصار.

حديث الأعمى، والقصة الواردة في الحديث:

رواها الطبراني في (الكبير) (8311) وفي (الصغير) (508) وفي (الدعاء) (971) وأبو نعيم في (معرفة الصحابة) (4395) من طريق عبد الله بن وهب عن شبيب بن سعيد المكي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي المدني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت