فهرس الكتاب
و قال ابن القيم في (زاد المعاد) (1/99) : فأبو جعفر قد ضعفه أحمد وغيره، وقال ابن المديني: كان يخلط. وقال أبو زرعة: كان يهم كثيرًا.. وقال لي شيخنا ابن تيمية قدس الله روحه: وهذا الإسناد نفسه هو إسناد حديث: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم} حديث أبي بن كعب الطويل، وفيه: وكان روح عيسى عليه السلام من تلك الأرواح التي أخذ عليها العهد والميثاق في زمن آدم، فأرسل تلك الروح إلى مريم عليها السلام حين انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا فأرسله الله في صورة بشر فتمثل لها بشرًا سويًا، قال: فحملت الذي يخاطبها فدخل من فيها. وهذا غلط محض، فإن الذي أرسل إليها الملك الذي قال لها: {إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا} . ولم يكن الذي خاطبها بهذا هو عيسى ابن مريم، هذا محال. والمقصود أن أبا جعفر صاحب مناكير لا يحتج بما تفرد به أحد من أهل الحديث البتة.
و قال الحافظ ابن حجر في (التقريب) : صدوق سيئ الحفظ الحفظ خصوصًا عن مغيرة.
و قال الزيلعي في (نصب الراية) (2/132) بعد أن خرج الحديث: وضعفه ابن الجوزي في (التحقيق) ، وفي (العلل المتناهية) وقال: هذا حديث لا يصح، فإن أبا جعفر الرازي واسمه عيسى بن ماهان قال ابن المديني: كان يخلط.... لكن قال البيهقي في (المعرفة) كما في الزيلعي: وله شواهد عن أنس ذكرناها في (السنن) .
قال الشيخ الألباني: فوجب النظر في الشواهد المشار إليها هل هي صالحة للاستشهاد بها أم لا? و هما شاهدان:
الأول: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي وعمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس قال: (قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم - وأحسبه قال: رابع - حتى فارقتهم) ، أخرجه الدارقطني والبيهقي وقال: لا نحتج بإسماعيل المكي ولا بعمرو بن عبيد.