فهرس الكتاب
قال الشيخ الألباني: إسماعيل ضعيف الحديث، وقال الخطيب في (الكفاية) (372) : متروك الحديث. وكذلك قال النسائي، وتركه جماعة. وعمرو متهم بالكذب مع كونه من المعتزلة، ثم إن الحسن البصري مع جلالته، فهو مدلس وقد عنعنه. فلو صح السند إليه فلا يحتج به، فكيف وقد رواه عنه متروكان?
الثاني: يرويه خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس بن مالك قال: (صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقنت، وخلف عمر فقنت، وخلف عثمان فقنت) ، أخرجه البيهقي شاهدًا، وتعقبه ابن التركماني بقوله: قلت: يحتاج أن ينظر في أمر خليد هل يصلح أن يستشهد به أم لا? فإن ابن حنبل وابن معين والدارقطني ضعفوه. وقال ابن معين مرة: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة. وفي (الميزان) : عده الدارقطني من المتروكين. ثم إن المستغرب من حديث الترجمة قوله: ما زال يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا، وليس ذلك في حديث خليد، وإنما فيه أنه عليه السلام قنت، وذلك معروف، وإنما المستغرب دوامه حتى فارق الدنيا. فعلى تقدير صلاحية خليد للاستشهاد به كيف يشهد حديثه لحديث أنس?.
قال الشيخ الألباني: وللحديث شاهد آخر، يرويه دينار بن عبد الله خادم أنس عن أنس قال: (ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح حتى مات) ، أخرجه الخطيب في (كتاب القنوت) له، وشنع عليه ابن الجوزي بسببه لأن دينارًا.
هذا قال ابن حبان فيه: يروي عن أنس آثارًا موضوعة لا يحل في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
ثم رد الشيخ على دعوى تصحيحه بطرقه بقوله: قد استقصينا في هذا التحقيق جميع الوجوه المشار إليها وهي كلها واهية جدًا، سوى الوجه الأول، فإنه ضعيف فقط، ولكنه منكر لما سيأتي بيانه.
والوجه الثاني: فيه إسماعيل بن مسلم المكي وعمرو بن عبيد المعتزلي وهما متروكان.
والوجه الثالث: فيه خليد بن دعلج، وهو ضعيف على أن حديثه شاهد قاصر لأنه لم يقل فيه: قنت في الفجر حتى فارق الدنيا!