فهرس الكتاب
فالظاهر أن قوله (وقد روي...) كلام ابن قدامة، وذكره بصيغة التمريض الدالة على ضعفه.
ثانيًا: الحديث موضوع، قال الشيخ الألباني في (الضعيفة) (1246) : موضوع: أخرجه الثعلبي في (تفسيره) (3/161/2) من طريق محمد بن أحمد الرياحي: حدثنا أبي: حدثنا أيوب بن مدرك عن أبي عبيدة عن الحسن عن أنس بن مالك مرفوعًا، وهذا إسناد مظلم هالك مسلسل بالعلل:
الأولى: أبو عبيدة، قال ابن معين: مجهول.
الثانية: أيوب بن مدرك متفق على ضعفه وتركه، بل قال ابن معين: كذاب. وفي رواية: كان يكذب. وقال ابن حبان: روى عن مكحول نسخة موضوعة، ولم يره!. قال الشيخ: فهو آفة هذا الحديث.
الثالثة: أحمد الرياحي، وهو أحمد بن يزيد بن دينار أبو العوام، قال البيهقي: مجهول. كما في (اللسان) . وأما ابنه محمد، فصدوق له ترجمة في تاريخ بغداد (1/372) .
قال (ص 274) : ولما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها.
قال في الحاشية: أخرجه صاحب الخلال بسنده، ذكر ذلك ابن قدامة في (المغني) (2/225) ، وصاحب (تحفة الأحوذي) (3/275) .
قلت: قال ابن قدامة (5/78) : فَرَوَى جَمَاعَةٌ أَنَّ أَحْمَدَ نَهَى ضَرِيرًا أَنْ يَقْرَأَ عِنْدَ القَبْرِ، وَقَال لهُ: إنَّ القِرَاءَةَ عِنْدَ القَبْرِ بِدْعَةٌ. فَقَال لهُ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الجَوْهَرِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ: مَا تَقُول فِي مُبَشِّرٍ الحَلبِيِّ؟ قَال: ثِقَةٌ. قَال: فَأَخْبَرَنِي مُبَشِّرٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَوْصَى إذَا دُفِنَ يُقْرَأُ عِنْدَهُ بِفَاتِحَةِ البَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا، وَقَال: سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يُوصِي بِذَلكَ. قَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: فَارْجِعْ فَقُل للرَّجُل يَقْرَأُ. اهـ.