فهرس الكتاب
قلت: مراده غناء النصب والحداء بالإبل، فالأثر ذكره ابن عبد البر في (التمهيد) (22/197) ، فقال: وهذا الباب من الغناء قد أجازه العلماء ووردت الآثار عن السلف بإجازته وهو يسمى غناء الركبان وغناء النصب والحداء، هذه الأوجه من الغناء لا خلاف في جوازها بين العلماء روى ابن وهب عن أسامة وعبد الله ابني زيد بن أسلم عن أبيهما زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: الغناء من زاد الراكب أو قال زاد المسافر. أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال عمر: نعم زاد الراكب الغناء نصبًا. اهـ.
فقيده في الرواية الثانية بالنصب، وهو ضرب من الغناء يشبه الحداء.
قال في (ص 351) : وهناك من ذهب إلى حرمة الغناء بدون آلات العزف، ولكن الدليل لا يسعفهم بهذا فقد قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب (الأحكام) لم يصح في التحريم شيء. وكذا قال الغزالي وابن النحوي في (العمدة) وقال ابن طاهر: لم يصح منها حرف واحد. وقال ابن حزم: كل ما روي فيها باطل وموضوع. اهـ.
قلت: أما أحاديث الباب التي تدل على التحريم فقد ذكرها محدث الأمة الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في كتابه القيم (تحريم آلات الطرب) ، منها ما هو صحيح لذاته ومنها ما هو صحيح لغيره، فانظره إن شئت.
وأما استشهاد المؤلف بكلام الغزالي ومن معه فليس من الإنصاف في الكلام على الأحاديث أن يعرض عن كلام المحدثين والحفاظ إلى كلام من دونهم، فالغزالي معروف برقته في الحديث، قال الذهبي في ترجمته من (السير) (19/339) : أما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة وفيه خير أما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة وفيه خير.