فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ! أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي. فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ، مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ! فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ! لاَ تَسْتَهْزِئْ بِي! فَقُلْتُ: إِنِّي لاَ أَسْتَهْزِئُ بِكَ! فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا [1] ، اللَّهُمَّ! فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ! فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ
(1) زاد في رواية أبي هريرة، وأنس بن مالك (رضي الله عنهما) : (( ولو شِئْتُ لم أُعْطِهِ إلا أَجْرَهُ الأولَ ) ).