قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ [المتوفى سنة 255 هـ] في كتابه"البيان والتبيين" [1] واصفًا كلامَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يوازى فصاحة، ولا يبارى بلاغة:
(( هو الذي قَلَّ عددُ حروفه، وكثر عدد معانيه، وجلّ عن الصنعة، ونزه عن التكلف، وكان كما قال اللهُ(تبارك وتعالى) : قل يا محمد!: {وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ} [ص:86] .
فكيف وقد عاب التشديق، وجانب أهل التقعير، واستعمل المبسوط في موضع البسط، والمقصور في
(1) (ج2/ص8 - 9) ط/ دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان. ذلك، ولنا دراسة خاصة حول الجاحظ وكتابه هذا، كان الباعث على جمعها مناقشة جرت بيني وبين أحد الدكاترة الأفاضل في شأنه. وستنشر قريبًا بإذن الله.