وكان يأتيه المحتاج من كل فج فيعطيه ويجزل ورتب ديوانا للعطاء لطلبة العلم والأئمة والمؤذنين. وكان المساكين يكتبون إليه بحوائجهم وربما كتب الواحد عنه وعن زوجته وأمه وابنه وأخيه فيوقع لكل كتاب منهم عطاءه.
وكان إذا مات الرجل في جميع النواحي يأتي أولاده إليه يستخلفونه فيعطيهم وربما كتب لهم راتبا في الديوان. كما كان يتفقد الأيتام والضعفاء بالدرعية ويسأل عنهم ويقضي حوائجهم، ومن كان ضعيفا من النواحي يأمره بأن يأتي إلى الدرعية ويقوم بجميع لوازمه وحاجياته.
قوته وحزمه:
أما عن قوته وحزمه وشدته على المجرمين وحصول الأمن بفضل الله تعالى ثم بذلك فقد حدث منه ما عجزت الأقلام عن تسطيره.
وإليك نبذة من ذلك:
قال ابن بشر في تاريخه عنوان المجد: وكانت الأقطار والرعية في زمانه آمنة مطمئنة، فهو حقيق بأن يلقب مهدي زمانه لأن الشخص الواحد يسافر بالأموال العظيمة صيفًا أو شتاءً إلى أي مكان شاء لا يخشى أحدًا إلا الله لا سارقًا ولا قاطع طريق، وكان أهل النواحي في أيام الربيع يسيبون جميع مواشيهم في البراري والمراعي من الإبل والخيل والبقر والأغنام ليس لها راعٍ حتى ينقضي الربيع إلا ما كان من الخيل الجياد فإن لها من يتعهدها، وذلك كله بفضل الله ثم ببركات دعوة الشيخ الإمام المصلح وظهور حكم صالح يخشى الله في رعيته ويعف ويقيم حدود الله.
مقتله رحمه الله تعالى:
قتل رحمه الله في سنة 1218هـ في العشر الأواخر من شهر رجب على يد رافضي من أهالي النجف في صلاة العصر وهو ساجد.. وذلك نقمة على ما صنعته جيوش هذه الدولة السلفية من القضاء على الأوثان عند قبورهم.