فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 92

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله الذي جاء بالحق المبين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن الباطل ما برح يحارب الحق بسيوفه المفلولة، وشبهاته الضئيلة، وإن العصور ما برحت تلد مِنَ الضالين المعاندين والمضلين المخادعين مَنْ يحاولون رد الناس عن أديانهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.

ولئن كانت الضلالات كثيرة متنوّعة _ فإن أشرَّها وأخسَّها مذهب الشيوعية الماركسية، ذلك المذهب الذي أنشأه اليهود، فتربى في أحضانهم، وأخرج نباته النكد.

فالشيوعية الماركسية مذهب إلحادي يؤمن بالمادة وحدها، ويكفر بالغيب وما جاء عن الله وعن رسله _ عليهم السلام _ ويقوم في سبيل الدعوة إليه على الحديد والنار، وما أوتي من قوة.

ولقد ظهر ذلك المذهب في القرن التاسع عشر الميلادي، فَمَدَّ رواقه في بلاد عديدة؛ حيث اعتنقه أفراد، وتبنته حكومات.

ولقد تهيأ لهؤلاء المضلين من وسائل الإغواء والدعاية والفساد والإفساد _ ما لم يتهيأ لغيرهم من الغابرين.

ولهذا راجت دعايتهم، وانتشر مذهبهم، حتى لقد اعتنق الشيوعية فئام غير قليلة من المسلمين.

وبما أن الشيوعية مذهب هدام، وأنه قد انتشر بصورة مذهلة _ فإن الغيرة قد دبت في قلوب كثير من أهل العلم والفضل من المسلمين؛ فقاوموا الشيوعية بما أوتوا من علم وبيان، فأوضحوا عوار ذلك المذهب وزيفه، وأخبروا بأن الشيوعية إلى زوال واضمحلال، وأن نهايتها لن تكون إلا على أيدي أتباعها؛ لأنها باطل، والباطل لا دوام له، والله لا يصلح عمل المفسدين.

وبسبب هذه الجهود المباركة أنقذ الله أممًا كثيرة من وباء الشيوعية المدمر.

وإن مما يدعو للعجب أن يعتنق هذا المذهب نفر من أبناء جلدتنا، الذي أكرمهم الله بالإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت