فهرس الكتاب
وكان مستعدًا لأن يضحي بالشعب كله، وبأي أحد في سبيل شخصه، وقد ناقشته زوجته مرة فقتلها [1] .
وكان بارعًا في تلفيق الاتهامات فيمن يريد تصفيتهم ولو كانوا أقرب الأقربين إليه.
(1) _ فقد ذُكر في سيرته أن زوجته =ناديوتشكا+سمعت أثناء وجودها بصحبة زوجها =ستالين+ في إحدى الحفلات أن أحد زملائها في الدراسة قد أودع السجن، وأنه قد صدر الحكم ضده بالإعدام رميًا بالرصاص فطلبت عقب عودتها للمنزل من زوجها أن يصدر أوامره بالعفو عنه وإطلاق سراحه بعد أن تأكدت من براءته، ولكن ستالين عدّ ذلك تدخلًا من الزوجة لا يليق به أن يسمعه، فانفجر في وجهها غاضبًا على جرأتها في مخاطبته في مثل هذه الأمور فصاحت في وجهه قائلةً:إنك بهذا تعذب ابنك الذي من لحمك ودمك، وها أنت تعذب زوجتك، وإنك اليوم تعذب الشعب الروسي كله، وتقلِّبه على الجمر،ثم تابعت حديثها قائلة: إنني ذاهبة عنك، رضيت بذلك أو لم ترض. فأجابها ستالين بصوت رصين هادئ _ وكانت تلك عادته عندما يواجه مثل تلك الثورات، وعندما يضمر الشر لمن أمامه _ وقال لها:أنت منهوكة القوى، مضطربة الأعصاب قال ذلك ، وتوجه إلى حجرته الخاصة؛ كي يحضر شرابًا لها، وعاد وبصوت أكثر هدوءًا ورصانة، قائلًا: اشربي من هذا الكأس وستهدئين بعده.
ومرت بعد ذلك دقائق، فسمع صوت ارتطام جسم على الأرض, واندفع رجال الحرس الخاص إلى داخل مسكن ستالين على صوت الزجاج الذي تهشم,فوجدوا الزوجة جثة هامدة.
ورغم من أن الوفاة قد كتمته الأجهزة الرسمية عن الشعب في بداية الأمر إلا أن الإشاعات قد انتشرت فيما بعد، ويُقال: إن ستالين بعد وفاة زوجته هرع إلى شلة اللعب، يرقص ويمرح، وكأن شيئًا لم يحدث. انظر المذاهب المعاصرة ص175_ 176، وحرب الأكاذيب لعامر العقاد ص 30_ 31.