فهرس الكتاب
ولا بأس من أداء الزعماء الاشتراكيين بعض الفرائض الدينية الجماعية؛ للتضليل والخداع على ألاَّ يطول زمن ذلك؛ لأن القوى الثورية يجب ألاَّ تُظهر غير ما تبطن إلا بقدر، ويجب أن تختصر الوقت والطريق؛ لتضرب ضربتها؛ فالثورة قبل كل شيء هدم للقيم والمواريث الدينية جميعها.
17_ الإعلان بأن الاشتراكيين يؤمنون بالدين الصحيح لا الدين الزائف الذي يعتنقه الناس لجهلهم، والدين الصحيح هو الاشتراكية.
18_ إلصاق كل عيوب الدراويش، وخطايا المنتسبين للدين بالدين نفسه؛ لإثبات أن الدين خرافة.
19_ تسمية الإسلام الذي تؤيده الاشتراكية لبلوغ مآربها وتحقيق غاياتها _ بالدين الصحيح، والدين الثوري، والدين المتطور، ودين المستقبل؛ حتى يتم تجريد الإسلام الذي جاء به محمد من خصائصه ومعالمه، والاحتفاظ منه بالاسم فقط؛ لأن العرب إلا القليل منهم مسلمون بطبيعتهم؛ فليكونوا الآن مسلمين اسمًا، اشتراكيين فعلًا؛ حتى يذوب الدين لفظًا كما ذاب معنى.
20_ باسم تصحيح المفاهيم الإسلامية، وتنقية الدين من الشوائب، وتحت ستار الإسلام يتم القضاء عليه بأن نستبدل به الاشتراكية.
هذا بعض ما جاء في تلك الوثيقة، وهو يمثل شيئًا من أساليب الشيوعية في محاربة الإسلام.
ومما قاموا به من أساليب في حرب الإسلام _ دعايتهم ضد الإسلام عبر المحاضرات والكتب؛ فلقد أنشأ الشيوعيون اتحادًا سموه (اتحاد من لا إله لهم) ، وبعد الحرب (جمعية نشر المعلومات السياسية) ومعظم عملها محاربة الإسلام.
ففي الفرع القازاني نظمت الجمعية سنة 1946_ 1948م ما يقارب 30528 محاضرة، منها 23000 محاضرة ضد الإسلام.
وفي أوزبكستان سنة 1951م نظمت أكثر من 10000 محاضرة ضد الإسلام.
وفي تركمانستان سنة 1963م أكثر من 5000 محاضرة ضد الإسلام.
وطبعت من الكتب ما بين سنة 1955_ 1957م 84 كتابًا في 800000 نسخة ضد الإسلام.