فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 92

والإلحاد له آثاره السيئة، وثمراته المنتنة سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات؛ فالأمم الكافرة تعيش حياة صعبة معقدة لا يجدون حلًا لأكثر مشكلاتهم؛ نظرًا لغياب المنهج الصحيح وهو دين الإسلام، فهم يعاقبون في هذه الدنيا أشد أنواع العقوبات، وإن ماتوا على كفرهم وإلحادهم فالخلود في النار بانتظارهم.

ولقد مرَّ بنا في الصفحات الماضية ذكر لما تعانيه تلك الأمم بسبب كفرها وإلحادها، وبعدها عن الله، وفيما يلي إجمال للآثار المترتبة على الإلحاد زيادة على ما مضى [1] :

1_ القلق والاضطراب: فالملاحدة محرومون من طمأنينة القلب، وسكون النفس، قال الله _ تعالى _: [وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى] (طه: 124) .

كيف لا يصيب الملاحدة القلق والهم والغم وفي داخل كل إنسان أسئلة محيرة؟ من خلق الإنسان؟ ومن خلق الحياة؟ وما نهايتها؟ وما بدايتها؟ وما سر هذه الروح التي لو خرجت لأصبح الإنسان جمادًا؟

من يجيب عن تلك التساؤلات؟ آلشيوعية ؟! أنى لها؟

ثم إن هذه الأسئلة قد تهدأ في بعض الأحيان بسبب مشاغل الحياة، إلا أنها ما تلبث أن تعود، ملحة على صاحبها.

وما نراه اليوم من كثرة الانتحارات، وإدمان المخدرات إلا هروب من ذلك الواقع المؤلم.

2_ الأثرة والأنانية: فلا رحمة، ولا شفقة، ولا بر بالوالدين، ولا صلة للأرحام، ولا إحسان إلى الجيران وسائر الناس؛ فكل فرد معني بنفسه فحسب؛ فالإلحاد لا يعير هذه الروابط أدنى اهتمام.

3_ حب الجريمة: فالملحد يجد في نفسه حبًا للجريمة، وإرادة الانتقام، ورغبة في التشفي من كل موجود.

كما أن الثقة بين الناس في المجتمع الملحد شبه مفقودة؛ فكلٌ يخاف من أقرب الناس إليه.

(1) _ انظر: كواشف زيوف للشيخ عبد الرحمن الميداني ص553 وما بعدها , والإلحاد أسباب هذه الظاهرة وأسباب علاجها ص20_33، ورسائل الإصلاح 1/220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت