فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 92

ثم إن القرآن بإعجازه وببلاغة أسلوبه، وشدة تأثيره، وإخباره عن الغيوب الماضية والمستقبلة، وتضمنه لمصالح العباد في دنياهم وأخراهم، وصلاحه لكل زمان ومكان وأمة _ لأكبر برهان على بطلان الشيوعية التي تدعو إلى الإلحاد، وتكفر بكل دين.

إضافة إلى ذلك فالحقائق العلمية تشهد للقرآن والسنة بالصحة؛ فمع اتساع علوم الطبيعة وما استجد من العلوم العصرية لم يأت علم صحيح ينقض شيئًا مما جاء في القرآن والسنة الصحيحة، مع أن الذي جاء بتلك الحقائق نبينا محمد الأمي" [1] ."

فالعلم الصحيح لا يناقض النقل الصحيح، بل يتفق معه تمام الاتفاق، كما لا يمكن أن يتعارض صريح القرآن الكريم مع الواقع أبدًا، وإذا ظهر في الواقع ما ظاهره المعارضة _ فإما أن يكون الواقع مجرد دعوى لا حقيقة له، وإما أن يكون القرآن الكريم غير صريح في معارضته؛ لأن صريح القرآن وحقيقة الواقع كلاهما قطعي، ولا يمكن تعارض القطعيين أبدًا [2] .

وهذا ما قرره العلماء في القديم والحديث ولقد بنى شيخ الإسلام ابن تيمية × كتابه العظيم (درء تعارض العقل والنقل) على هذه القاعدة.

بل لقد صرح كثير من الكتاب الغربيين بهذه الحقيقة، ومنهم الكاتب الفرنسي (موريس بوكاي) في كتابه (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم) .

حيث قرر في ذلك الكتاب أن التوراة والإنجيل المحرفين الموجودين اليوم _ يتعارضان مع الحقائق العلمية، في الوقت الذي سجل فيه هذا الكاتب شهادات تفوق للقرآن الكريم سبق بها القرآن العلم الحديث.

وأثبت من خلال ذلك أن القرآن لا يتعارض أبدًا مع الحقائق العلمية، بل يتفق معها تمام الاتفاق [3] .

(1) _ انظر الأدلة والقواطع والبراهين للشيخ عبد الرحمن بن سعدي ص350.

(2) _ انظر مجموعة فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين 3/77.

(3) _ انظر التوراة والإنجيل والقرآن والعلم لموريس بوكاي ترجمة الشيخ حسن خالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت