فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 95

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على محمد عبد الله ورسوله سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:-

فإن من أقدم المسائل التي وقع فيها الخلاف وانتشر: مسألة الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخالفت طوائف من المسلمين منهج أهل السنة والجماعة، وشذت بآراء وأفكار.

ولما كانوا يتعلقون في ذلك بأدلة يحتجون بها ويوردونها على أهل السنة فقد قمنا في هذا البحث بتتبعها ومناقشتها بما يفتح الله عز وجل .

وكان اعتمادنا في المناقشة على ما قرره الشرفي من الزيدية في كتابه العمدة عندهم الموسوم بـ (( عدة الأكياس شرح الأساس ) )ورغبة في الفائدة و زيادة في البيان فقد ألحقنا به ما يمكن أن يستدل لهم به مما لم يذكره الشرفي فقارب بل زاد على ما ذكره.

ويجب أن يعلم كل مطلع على بحثنا هذا أنه لا يحب عليًا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، وأن عليًا رضي الله عنه يصلح للخلافة بعد موت النبي صلى الله عليه آله وسلم، بل مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد ربى جيلًا ناجحًا فيه ثلة من العمالقة في العلم والعمل يصلح كل فرد منهم للخلافة، ونقاشنا هنا لا يعدوا كونه نقاشًا علميًا لإحقاق الحق في منهج الاستدلال الذي قررته الشريعة في النصوص التي يستدل بها من يرى أن عليًا رضي الله عنه هو الخليفة (أو الإمام) بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وليس المراد منه التعصب أو العناد أو التنقص للآخرين والله المطلع على ما في القلوب.

مع إيماننا القاطع بأن عليًا والخلفاء الثلاثة قبله من أهل الجنة وأن لهم من الفضائل ما لا يستطيع أهل الأرض دون الأنبياء أن يأتوا بمثله، فنسأل الله الكريم بمنه أن يجمعنا بهم في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت