فهرس الكتاب
2.تواتر الحديث والإجماع من الموافق والمخالف على صحته؟!
3.أنه مفيد لمعنى الإمامة على قواعد كل مذهب قال الشرفي: أما على قاعدة أئمتنا والجمهور من وجوب حمل المشترك على جميع معانيه فواضح.
وأما على قاعدة غيرهم: فقد أجمعوا على أن المشترك يحمل على أحد معانيه إن دلت عليه قرينة ومعنى الإمامة هنا قد دلت عليه قرينة.
وقد ذكروا أن القرائن قد دلت على فهمهم هذا بنوعيها اللفظية والحالية.
1)فأما اللفظية فهي:
أ- (ألست أولى بكم من أنفسكم) فإنه صريح في ملك أمرهم والتصرف عليهم، ولو أريد بـ (المولى) خلاف ذلك لما تناسب الكلام.
ب- (لا أمر لكم معي) .
ج- (انصر من نصره واخذل من خذله) .
2)حالية:
أ- تعظيم الموقف وجمع الناس ولم يزد على الخطبة وإثبات ولاية علي رضي الله عنه.
ب- ما ظهر وشاع من فهم الجمع الذي حضر الموقف لمراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من معنى الإمامة.
الجواب على استدلالهم بحديث الغدير وآية البلاغ:
أولًا: مناقشة قولهم: إن سبب الحديث هو نزول آية البلاغ في علي رضي الله عنه:
ويرومون من وراء هذا الربط بين الآية والحديث أن الأمر الذي أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغه هو: (إمامة علي رضي الله عنه) وهذه الدعوى باطلة وقد تضمنت أمرين عليهم إثباتهما:
الأول: أن التبليغ في الآية مختص بما أنزل في علي رضي الله عنه.
الثاني: أن الذي أنزل في علي رضي الله عنه هو إمامته.
فأما المقدمة الأولى: وهي أن آية البلاغ نزلت في شأن علي رضي الله عنه.
فيتبين بطلانها في مقامين:
المقام الأول: بيان ما صح من وقت نزول الآية ومعناها وسبب نزولها.
المقام الثاني: بطلان دعوى نزولها في شأن علي رضي الله عنه.
ولنبدأ بـ
المقام الأول: وهو بيان ما صح من وقت نزول الآية ومعناها وسبب نزولها:
فنقول:
التحقيق أن نزول الآية كان قبل يوم الغدير بل قبل يوم عرفة.
ولا يصح أنها نزلت يوم الغدير لما يلي: