فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 95

1.أنه لا دليل صحيح يثبت أنها نزلت يوم الغدير.

2.أنها نزلت قبل آية الإكمال: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ...الآية ) ) [المائدة: من الآية3] . وآية الإكمال نزلت يوم عرفة كما سيأتي.

3.ما يقتضيه ظاهر الخطبة التي خطبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة يوم الحج الأكبر وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نهايتها ( اللهم هل بلغت... مما يشعر بأن هذا من الإعذار إلى الله بأنه قد بلغ كما أمرته آية البلاغ.

4.ثم ظاهر حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الحجة من إراءة المناسك ووضع الربا ودماء الجاهلية وغير ذلك مما يطول ذكره وقد ذكره أهل السير؛ يقتضي أن الآية نزلت قبل ذلك وأن ما فعله صلى الله عليه وآله وسلم هو تطبيق عملي وتنفيذ فعلي للآية. [انظر: روح المعاني: (6/198) ] .

5.أن الله تعالى ضمن له العصمة من الناس إذا بلغ ليؤمنه بذلك من الأعداء وهذا إنما يكون قبل تمام التبليغ، وفي حجة الوداع تم التبليغ، فلا تكون هذه الآية: (( بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ) [المائدة: من الآية67] . نزلت بعد حجة الوداع. لأنه قد بلغ قبل ذلك. [منهاج السنة بتصرف: (7/315-316) ] .

6.مما يدل على أن الآية لم تنزل في حجة الوداع أو في غدير خم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن في حجة الوداع خائفًا من أحد حتى يحتاج أن يعصم منه بل في حجة الوداع كان أهل مكة والمدينة وما حولهما كلهم مسلمين منقادين له ليس فيهم كافر، والمنافقون مقموعون مُسرُّون للنفاق ليس فيهم من يحاربه ولا من يخاف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم منه فلا يقال له في هذه الحال: (بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) [منهاج بتصرف: (7/316-317) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت