فهرس الكتاب
15-أن عليًا رضي الله عنه أنكح عمر رضي الله عنه ابنته من فاطمة رضي الله عنها أم كلثوم وأولدها عمر رضي الله عنه زيدًا وهذا مما يدل على الوداد بين علي وعمر رضي الله عنهما وصحة إمامة عمر رضي الله عنه الذي هو منصوص أبي بكر رضي الله عنه وأنهما لم يكونا على باطل وإذ ثبت ذلك فلا وصية لغيرهما.
16-لم لم تَدَّعِ فاطمة رضي الله عنها الوصية؟ وأي تقية يحتمل في حقها؟ وهل كان أحد يقدر على مخالفتها؟ خصوصًا بعد علمها بقرب موتها حيث أخبرها والدها الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم ورضي الله عنها وهل كانت تخون والدها صلى الله عليه وآله وسلم (وحاشاها) بكتمان وصيته ونصه؟
وهل يحتمل عليها وعلى عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه الطاهرات وأصحابه الكرام من المهاجرين والأنصار وأهل الصفة وغيرهم أن يخونوا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم عند موته ويصروا على خيانتهم.
إلى موت عثمان رضي الله عنه؟ وهم الذين بذلوا في محبته ونصرة دينه أموالهم وأرواحهم وهجروا أوطانهم وأهلهم وتركوا راحتهم ورياستهم وهل اعتقاد ذلك في حقهم إلا كفر وضلال.
هذه الأوجه وغيرها تؤكد أن لا وصية لعلي وأما ما قد يتعلق به البعض من روايات في هذا الباب فسيأتي في المسألة الثانية جوابها.
المسألة الثانية: مناقشة دعوى تواتر أخبار الوصية لعلي رضي الله عنه بالخلافة:
وحتى يتبين لك مدى مصداقية كلام الشرفي نذكر الروايات التي يستدلون بها على الوصية بالخلافة ثم نبين حالها لتعرف هل هناك أخبار في الوصية بالخلافة العامة أصلًا أم أنها روايات ذكرت الوصية وأطلقتها ولم تبين أنها الوصية بالخلافة العامة، وما ورد من التقييد بالخلافة فقد ورد مقيدًا بقوله: (فيكم) أي أهل بيته على أنها كلها لا تصح بحال فإليك الروايات:
أولًا: روايات (( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ) [الشعراء:214] :