فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 95

ولكن الإمام البغوي في تفسيره: (3/480) دار إحياء التراث، قال: روى محمد بن إسحاق وساقه مثله إلا أنه ذكر في الرواية: (فأيكم يوازرني على أمري هذا ويكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم عنها جميعًا وسكتوا عن آخرهم فقلت: وأنا أحدثهم: أنا يا نبي الله أكون وزيرك فأخذ برقبتي ثم قال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم) .

فالزيادة التي نقلها البغوي عن محمد بن إسحاق ليست موجودة في روايتي الطبري والبيهقي وعلى كل حال فهذا الإسناد ضعيف بمرة بل ساقط فإن فيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، قال ابن المديني: كان يضع الحديث، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث وقال أبو داود: وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب لأني قد لقيته وسمعت منه واسمه عبد الغفار بن القاسم. [انظر الميزان ترجمة رقم: (5147) ] .

وحتى لو فرضنا صحة هذه الرواية فأقصى ما تدل عليه أنه وصيه في غير أمر الخلافة بل في قضاء الديون ووفاء الوعود ونحو ذلك كما جاء ذلك في الروايات التالية، ولأنه في هذه الرواية عطف الخلافة على الوصية فدل على أن الوصية في شيء غير الخلافة، ثم قوله: (وخليفتي) قد خصصها وقيد متعلقها بقوله: (فيكم) إذًا فلا دلالة في هذه الرواية على ما زعموه من الوصية بالخلافة العامة لعلي رضي الله عنه.

هذا وقد وردت الرواية على سياقات عدة وكلها ضعيفة، وحتى لو صحت فليس فيها ذكر للوصية أصلًا.

فمن تلك السياقات:

1)رواية ابن أبي حاتم في تفسيره: (9/2826) رقم: (16015) ثنا أبي ثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة الحارثي ثنا عبد الله بن عبد القدوس ثنا الأعمش بن عمرو عن عبد الله بن الحارث قال قال علي بنحوه.

ولفظ الشاهد: (فقال: أيكم يقضي عني ديني ويكون خليفتي في أهلي؟...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت