فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 95

وقد رواه ابن سعد في الطبقات (5/319-320) في ترجمة أبيه الحسن المثنى .

ولو سلمنا بإجماع العترة الذين يعنون فهل هم كل العترة ألا يعلم القاصي والداني أن العترة تفرقوا في البلدان وتفرقوا في المذاهب فكيف يمكن أن يدعى إجماع من لا يحويهم مكان ولا يجمعهم مذهب؟! وبمن تكون الحجة أفي آل البيت الذين انخرطوا في مسلك الإمامية، أم الذين سلكوا مسلك الباطنية الإسماعيلية؟

أم هم أئمة الفرق الصوفية، أم هم الذين انضووا تحت الأشعرية والماتريدية أم هم المنتمون إلى السلفية؟!

ثم لو سلمنا أن إجماع العترة قائم فأين الدليل على ما ادعاه الشرفي أن إجماعهم حجة قطعية فإن معنى ذلك تفسيق المخالف على أقل الأحوال والله عز وجل إنما قال: (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) ) [النساء:115)] . فلم يتوعد إلا على مخالفة سبيل المؤمنين كل المؤمنين والعترة بعض المؤمنين.

ثم مما يدل على بطلان قول الشرفي ما قاله أحد أئمة العترة وهو الإمام يحيى بن حمزة فقد قال عن إجماع العترة: أن دلالته ظنية كما في الانتصار: (1/152) وبالتالي فلا يفسق من خالفه لعدم الدلالة على فسقه.

بل قال الإمام يحيى بن حمزة في نفس الموضع: (وإذا كان مظنونًا جاز مخالفته بالاجتهاد، ولهذا فإنك ترى كثيرًا من المسائل التي وقع فيها إجماع العترة، الخلاف من جهة الفقهاء فيها ظاهر، والاجتهاد فيها مضطرب من غير نكير هنا في المخالفة ولا تأثيم للمخالف ولا تجريح عليه، ولو كان إجماعهم قاطعًا لحرم. اهـ كلام الإمام يحيى بن حمزة في الانتصار:(1/152) .

وهو كافٍ لرد مجازفة أمثال الشرفي.

الدليل الخامس: (علي مني وأنا من علي وهو وليكم بعدي) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت