فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 95

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة (1/115) :

« وقد أخرج جمع كالبزار بسند حسن والإمام أحمد وغيرهما بسند قوي كما قاله الذهبي عن علي أنه لما قالوا له استخلف علينا قال: لا ولكن أترككم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخرج البزار ورجاله رجال الصحيح: ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأستخلف عليكم.

وأخرجه الدار قطني أيضًا وفي بعض طرقه زيادة: « دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا يا رسول الله استخلف علينا قال: لا إن يعلم الله فيكم خيرًا يول عليكم خيركم، قال علي رضي الله عنه: فعلم الله فينا خيرًا فولى علينا أبا بكر، فقد ثبت بذلك أنه صرح بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف » اهـ.

ومنهم: عمه الحسن بن الحسن أخو عبد الله بن الحسن فقد قال في حواره مع الرجل الذي كان يغلوا في آل البيت: « ... ولو كان الأمر كما تقولون: إنَّ الله ورسوله اختار عليًا لهذا الأمر، وللقيام على الناس بعده، إن كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرمًا إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أن يقوم فيه كما أمره، أو تعذر فيه إلى الناس، قال: فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: « من كنت مولاه فعلي مولاه » ؟ قال: أما والله، أن لو يعني رسول الله بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».

رواه المزي في تهذيب الكمال (6/86-88) وقال عقبه: « وهذا من أصح الأسانيد وأعلاها » .

ورواه البيهقي في الاعتقاد (1/355-356) دار الآفاق الجديدة ، والخلال في السنة (2/350) دار الراية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت