فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 95

2-خالد بن عيسى العكلي وحسين بن نصر بن مزاحم. قال الشيخ الألباني عن كل منهما لم أعرفه.

تلك أخي القارئ هي الروايات التي ذكر فيها الوصية أو الإيصاء أو الوصي ونحو ذلك.

والملاحظ فيها أمور عدة كلها تعود على من يتمسك بها بالإبطال:

1-ورود الوصية بدون متعلق فلم يأت في رواية من تلك الروايات: أنه الوصي بالخلافة بعدي مثلًا ونحو ذلك مما يدل على المدعى وهو الخلافة العامة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

2-أن غالب تلك الروايات مظانها هي كتب الموضوعات كما رأيت فهي إذًا في أحط درجات الضعف.

3-أن أسانيد تلك الروايات لا تخلو من كذاب أو متهم أو مجهول.

وبالتالي فلا يجوز الالتفات إلى هذه الروايات فضلًا عن ادعاء تواترها، خاصة وهي تتكلم عن وصاية لم تحددها فما وجه تحديدكم لها بأنها وصاية الخلافة العامة.

وأما رواية: (وخليفتي فيكم) فقد وردت مقيدة بأنها الخلافة في الأهل والرواية الوحيدة التي يمكن أن يتمسكوا بها هي رواية أبي هريرة عن سلمان: (إن الله لم يبعث نبيًا إلا بين له من يلي بعده فهل بين لك؟ قال: نعم علي بن أبي طالب) .

وقد ذكرنا سابقًا شدة ضعفها لأن في إسنادها مجهولون وضعيف، ثم هي رواية واحدة فأين التواتر المزعوم؟!!

المسألة الثالثة: مناقشة دعوى أنه قد صح إجماع العترة.

فنقول: لا يهولُونَّك أخي القارئ دعاويهم للإجماع فإن كثيرًا منها لا يثبت ومجازفتهم في هذا ظاهرة ومن ذلك في مسألتنا هذه فلا يصح الإجماع المدعى وقد خالف. [1] الإمام علي رضي الله عنه نفسه وقد ذكرنا قوله فيما سبق حينما حضرته الوفاة وقيل له: ألا توص يا أمير المؤمنين؟ فقال: لم يوص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأوص، ولكن إن أراد الله بالناس خيرًا فسيجمعهم على خيرهم، كما جمعهم على خيرهم بعد نبيهم أبو بكر » رواه أبو يعلى (590) بسند حسن.

(1) سبق النقل عن يحي بن حمزة في الرسالة الوازعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت