فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 95

4)روي أن أبا بكر قال في مرضه الأخير: وددت كنت سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا الأمر -يعني من يخلفه- وكنا لا ننازعه أهله، وقال عمر وهو يحتضر: إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني -يعني أبا بكر- وإن أترك فقد ترك من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلو كان النص جليًا لكان إطلاق هذه العبارات جاريًا مجرى الاستخفاف بأمر صاحب الشريعة والإعراض عن مراده، ونسبة مثل هذه الأمور إلى نفر من الصحابة محال فكان النص الجلي الذي زعموه محالًا.

5)هذا وقد أنكر النص الجلي زيد بن علي وجميع أصحابه وأتباعه من أفاضل العلماء وجميع سادات أهل البيت مع فرط محبتهم لأمير المؤمنين واجتهادهم في نشر فضائله. اهـ [عن كتاب الإمام يحيى بن حمزة وآراؤه الاجتهادية: صـ170-171.

وبهذا ينتهي ما أردنا رقمه في «القول الجلي» وقد ظهر إن شاء الله تعالى من خلاله للمنصف المتجرد ما ذهب إليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان من القرون المفضلة وتبناه أهل السنة من أن الأولى بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أبو بكر الصديق.

كما اتضح إن شاء الله تعالى أن ما تمسك به المتشيعة من أدلة على أن الأولى كان عليًا رضي الله عنه، لا يستقيم لهم الاستدلال به ولا يسلم لهم الاعتماد عليه.

كما نحب أن ننبه هنا إلى أن الذي سلكناه في مناقشة الأدلة أيًا كانت هو المنهج العلمي ولا يعني هذا عدم الفضيلة لعلي رضي الله عنه أو عدم كفاءته للخلافة أو بغض له رضي الله عنه نعوذ بالله من ذلك كله، وإنما نبهنا على هذا لأن من الناس إذا لم يستطع النقاش العلمي لجأ إلى التشغيب والدخول في النيات ولكن الله الموعد.

ونسأل الله تعالى في نهاية البحث أن يتجاوز عنا خطأنا وأن يتقبل منا صوابنا وأن يكتب لهذا البحث القبول، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت