فهرس الكتاب
عشرو زيدٍ" [1] .ويوضِّح ابن السرَّاج المعنى الوظيفي للمقادير في ضوء الحالات الإعرابية المختلفة:"تقول عندي رطلٌ زيتًا، ورطل زيتٍ، فمن نصب فعلى التمييز، ومن خفض أضاف، ومن رفع أتبع، وكلُّ هذا جائزٌ في المقادير" [2] .وبهذا تفارق المقاديرالأصل الذي قيس عليه وجه النصب فيها"عشرون"..يقول ابن الخشَّاب:"لا يخلو"درهمًا"من قولك"عشرون درهمًا"من أن يرفع أويجر أوينصب، فلا يكون فيه الرفع لأنَّه ليس بنعت للاسم المميَّز، وهوعشرون، ولا خبر عنه، ولا يُجر لأنَّ النون قد حجزت بينه وبين المميَّز فمنعته الإضافة إليه، فبقي أن ينصب وناصبه المميَّز" [3] .ففي المقادير ثلاثة أوجه جائزة،أمَّا"عشرون درهمًا"فإنَّ الدِّرهم لايكون خبرًا للعدد، ولا صفة له، فيبقى الجر بـ"من"في"عشرين من الدَّراهم"والنصب بدونها لمنع النون من الإضافة في"عشرين درهمًا".وهذه صور متشابهة في التركيب، وفي أصل العمل ووصفه تشبيهًا بـ"عشرين"في عمل النصب."
المسألة الحادية عشرة:في الاستثناء.
(1) المقتضب3/32.
(2) الأصول1/390.
(3) المرتجل158.