فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 50

أشارسيبويه إلى أنَّ الاسم بعد إلاَّ يكون على وجهين، الوجه الأوَّل منهما لا يتغيَّر فيه الاسم عن حاله قبل دخولها [1] ."والوجه الآخر أن يكون الاسم بعدها خارجًامما دخل فيه ما قبله،عاملًا فيه ما قبله من الكلام، كما تعمل"عشرون"فيما بعدها إذا قلت"عشرون درهمًا" [2] .ومن هذا النوع الذي يعمل فيه ما قبله من الكلام كما تعمل"العشرون"ما أشارإليه سيبويه بقوله:"حدَّثنا بذلك يونس وعيسى جميعًا أنَّ بعض العرب الموثوق بعربيتهم يقول"ما مررت بأحدٍ إلاَّ زيدًا"و"ماأتاني أحدٌ إلاَّ زيدًا"وعلى هذا"ما رأيت أحدًا إلاَّزيدًا"فتنصب"زيدًا"على غير"رأيت"وذلك أنَّك لم تجعل الآخربدلًا من الأوَّل، ولكنَّك جعلته منقطعًا مما عمل فيه الأوَّل، والدليل على ذلك أنَّه يجيء على معنى"ولكنَّ زيدًا"و"لا أعني زيدًا"وعمل فيه ما قبله كما عمل"العشرون"في"الدِّرهم"إذا قلت"عشرون درهمًا" [3] .ومن المحمول في النصب على"عشرين"من أنواع الاستثناء ما كان الآخر

فيه ليس من نوع الأوَّل ، قال سيبويه:"وهو لغة أهل الحجاز، وذلك قولك"ما فيها أحدٌ إلاَّ

(1) الكتاب2/323.وهو الاستثناء المفرَّغ.

(2) الكتاب2/323.

(3) الكتاب2/330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت