فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 50

حمارًا"جاؤوا به على معنى ولكنَّ حمارًا، وكرهوا أن يبدلوا الآخر من الأوَّل، فيصير كأنَّه من نوعه، فحُمل على معنى"ولكنَّ"وعمل فيه ما قبله كعمل"العشرين"في"الدِّرهم" [1] .ومنه كذلك"أتاني القوم إلاَّ أباك"و"القوم فيها إلاَّ أباك"قال سيبويه:"لأنَّه مخرج مما أدخلت فيه غيره، فعمل فيه ما قبله كما عمل"العشرون"في"الدِّرهم"حين قلت"له عشرون درهمًا" [2] .وذكر أنَّه قول الخليل رحمه الله، وعلَّل النصب بـ:"وانتصب"الأب"إذا لم يكن داخلًا فيما قبله، ولم يكن صفة، وكان العامل فيه ما قبله من الكلام، كما أنَّ"الدِّرهم"ليس بصفة لـ"العشرين"ولا محمول على ما حُملت عليه وعمل فيها" [3] .يشبِّه سيبويه النصب في الاستثناء بالنصب بـ"عشرين"في مسائل ثلاث، والاستثناء متَّصل ومنقطع، والفرق بينهما:"المتَّصل ما كان بعضًا من المستثنى منه، والمنقطع ما لم يكن بعضه،أو كان بعضه إلاَّ أنَّ العامل غير متوجِّه إليه" [4] .

المسألة الأولى: في الاستثناء.: ( من مسائل الاستثناء التَّام المنفي) .

وهي التي يجوز فيها النصب وإن كان البدل هو الوجه،وهي التي مثَّلها سيبويه بـ"ما مررت بأحدٍ إلاَّ زيدًا"و"ما أتاني أحدٌ إلاَّ زيدًا"و"ما رأيت أحدًا إلاَّ زيدًا" وزيد فيها ليس منصوبًا بالفعل المتقدِّم

،ولا بدلًا من أحدٍ، فهو مقطوع عما عمل فيه الأوَّل على معنى"ولكنَّ زيدًا"أو"أعني زيدًا".

(1) الكتاب2/331.

(2) الكتاب2/346.

(3) الكتاب2/346.

(4) ارتشاف الضرب3/1500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت