فهرس الكتاب
شبهوه بـ"عشرين"و"أحد عشر"حيث جعلوا مايبيَّن به العدد واحدًا؛لأنَّه اسم لعدد كما أنَّ عشرين اسم لعدد" [1] .فـ"ثلثمائة"أخذت شبهًا وحكمًا من أحد عشر،وآخرين من عشرين، ففُسِّرت"
بالواحد وإن كان قياسها التفسير بالجمع، ووجه الشبه بينهما:"أنَّها شابهت العشرة التي حكمها أن تضاف إلى جماعة،والعشرين التي حكمها أن تتميَّز بالواحد المنكور،فأخذت من كلِّ واحدٍ منهما شبهًا،فأضيفت لشبه العشرة،وجعل ما تضاف إليه واحدًا لشبه العشرين؛لأنَّ ما تضاف إليه نوع يبيِّنها، كما يبيِّن النوع المميِّز عشرين" [2] .
فبجامع بيان النوع الذي يوجد فيها وفي"العشرين"تحوَّلت عن أصلها من الجمع فيما بعدها إلى
الإفراد،ولمَّا خالطها شبه آخر أخذت منها حالًا وهو الجر، فتنازعها شبهان لكلِّ واحدٍ منهما حظ فيها.
وقيل جمع تمييز المائة على الأصل ضرورة [3] ، وأجازه الفرَّاء في السعة، وخرَّج عليه قراءة
حمزة والكسائي { ثلاثمائة سنينٍ } [4] بإضافة مائة ، ونصب تمييزها ضرورة، كما في قول ربيع
بن ضبع الفزاري [5] :
إذا عاش الفتى مائتين عامًا فقد ذهب اللذاذة والفتاء
وأجازه ابن كيسان في السعة [6] .
فتمييز المائة بالمفرد على غير أصلها لملاقاتها العشرين، وشابهتها في النوع المبيِّن وهوالواحد المنكور، وانتقلت من النصب إلى الجر لشبه آخر وهو"أحد"التي يكون ما بعدها مضافًا إليه.
المسألة الثَّانية:في التمييز (تمييز عشرين بمثل وغير) .
(1) الكتاب 1/269.وينظر شرح السيرافي ، هامش الكتاب (بولاق) 1/107.
(2) شرح الكتاب 4/165.وينظر شرح المفصَّل 6/20.
(3) ينظر همع الهوامع 4/76.
(4) الكهف 52.وينظر كتاب السبعة:ابن مجاهد، تحقيق الدكتور شوقي ضيف ، دار المعارف ، مصر.390.
(5) الكتاب 1/268،المقتضب 2/169، شرح المفصَّل 6/21، همع الهوامع 4/76.
(6) ينظر شرح الكتاب 4/167،166، شرح المفصَّل 6/21، همع الهوامع 4/76.