بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وأشهد أن لا إل?ه إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، صلى الله على نبينا وعلى آله وأصح?ابه أجمعين.
أما بعد: فهذا كتاب في أصول الفقه ألفناه وفق المنهج التعليمي المقترح لطلبة المرحلة الثانوية في الجامعة الإسلامية بمدينة صادق آباد - باكستان .
وهو كخطوة أولى من مشروعنا العلمي الهام وهو الوعي الأصولي لطلبة المدارس الدينية والاهتمام بتربيتهم العلمية في ضوء النظرة الأصولية المستقيمة ، والتنبيه على الآراء المنحرفة والخادمة لمناهج فقهية معينة وشخصية ؛ ليتأهلوا به للتمييز بين ما هو صالح للاعتماد والاعتبار وبين ما هو الأحق بالرفض والرد من فقهيات الأئمة وتأويلات المتكلمين .
فذكرنا فيه سبعة أصول مما يسميه العلماء أدلة الفقه الأصلية منها اثنان وهما الكتاب والسنة ، والباقية تابعة لهما .
والمذكور في مباحث الكتاب والسنة هو طريقة الاستنباط من النص ، أولًا بترتيب الجمهور وثانيًا بترتيب الحنفية ، ثم الحكم الشرعي بأنواعه ، ثم وجوه بيان النصوص المحتملة والمجملة ، ثم عرفنا الأصول الباقية وفصلناها بقدر ما يحتاج إليه الطالب في هذه المرحلة من التفصيل .
وقد توخينا في كل ذلك الاقتصار على مهمات الأصول والمصطلحات مع إيراد الأمثلة التي توضح مفاهيمها الاصطلاحية من الكتاب والسنة باختصار وإيجاز وسميته (تلخيص الأصول ) والله سبحانه وتعالى أسأل أن ينفع به العلم وأهله ، ويتقبله مني قبولًا حسنًا وهو حسبي ونعم الوكيل ، والحمد لله رب العالمين وبنعمته تتم الصالحات .
كتبه
العبد الفقير إلى الله العلي
حافظ ثناء الله الزاهدي
صادق آباد - باكستان
15/6/1424هـ
تمهيد
في تعريف أصول الفقه ، وموضوعه ، وفائدته .
تعريفه:
أولًا: من حيث إنه مركب إضافي: